تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأفكار — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
بهما ملاكا ولسانا بل يشمل بملاكه ولسانه الواجبين المتدرجين صدورا أيضا ، غاية الأمر أن ترك امتثال خطاب الأهم يكون شرطا مقارنا لفعلية خطاب المهم من دون حاجة إلى شرط آخر في الواجبين الآنيين ، وأما في المتدرجين فيكون ترك امتثال خطاب الأهم في الآن الأول شرطا مقارنا لفعلية خطاب المهم ، وترك امتثاله في الآن الثاني والثالث إلى أن يفرغ المكلف من فعل المهم شرطا متأخرا ( وان شئت قلت ) ان استمرار ترك امتثال خطاب الأهم إلى أن يفرغ المكلف من فعل المهم شرط متأخر في فعلية خطابه ، مضافا إلى الشرط المقارن أعنى به ترك امتثال خطاب الأهم في الآن الأول ( ان قلت ) ان اشتراط التكليف بشرط متأخر على خلاف الأصل في الشروط ، ولذا اضطر بعض أهل الفن إلى تأويل ما ورد في الشرع موهما لذلك واضطرب كلامهم في توجيهه ، فهو على فرض امكانه يحتاج ثبوته في مورد ما إلى دليل خاص به ، ودليل الترتب غاية ما يدل عليه هو جواز فعلية الخطاب بالمهم حين ترك امتثال خطاب الأهم على نحو المقارنة ، وأما كون ترك امتثاله في الآن الثاني والثالث إلى أن يفرغ المكلف من فعل المهم شرطا متأخرا في فعلية خطاب المهم فليس دليل الترتب ناظرا اليه أو دالا عليه ، فلا محالة يلزم على مدعيه اثباته بدليل آخر ، وحيث أنه ليس في الموارد التي قيل بجريان الترتب فيها ما يدل على ذلك يكون البحث عن جواز الترتب وامتناعه قليل الجدوى لانحصار فائدته على فرض جوازه في الواجبين الآنيين ( قلت ) مبنى الترتب هو امكان الجمع بين الاطلاقين والأخذ بكل منهما حيث لا يزاحمه الآخر باشتراط أمر أو أمور عقلا ، فكما أن العقل لا يرى محذورا في الأخذ باطلاق دليل المهم حين ترك امتثال خطاب الأهم بنحو المقارنة في الواجبين الآنيين كذلك لا يرى محذورا في الأخذ باطلاقه حين ترك امتثال خطاب الأهم بنحو المقارنة واستمراره إلى حين الفراغ من فعل المهم بنحو الشرط المتأخر في الواجبين المتدرجين ، فإذا جاز ذلك ثبوتا جاز الأخذ باطلاق الدليل اثباتا ، وليس في أدلة الترتب دليل لفظي بالاشتراط