تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأفكار — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
ليقال بظهوره في الشرط المقارن وان الشرط المتأخر على خلاف الأصل لا بد في القول به من دليل يخصه .

[ أما الواجبان اللذان أحدهما مضيق والآخر موسع ]

( الخامس ) انه قد عرفت الحال في الواجبين المضيقين وأما الواجبان اللذان أحدهما مضيق والآخر موسع كإزالة النجاسة عن المسجد والصلاة الفريضة في سعة الوقت فالتحقيق فيهما جريان الترتب أيضا فان صحة الصلاة إذا لم نقل بكفاية الملاك فيها تتوقف على القول بالترتب ، وتوهم أن القدرة على طبيعة الصلاة في الجملة ولو بالقدرة على بعض أفرادها أعنى به الصلاة في آخر الوقت تكفى في جواز الأمر بها حين المزاحمة فيصح امتثال الامر المتعلق بطبيعة الصلاة بفردها الواقع حين المزاحمة لأنه بعض أفرادها بحكم العقل قد عرفت فساده فيما سبق ، سواء قلنا إن القدرة شرط عقلا في صحة التكليف أم قيد عقلا للمكلف به فراجع مبحث الثمرة . ( تنبيه ) ذكر صاحب الفصول فرعا يرى أن صحته وفساده يبتنيان على جواز الترتب قد ذكر صاحب الفصول فرعا يرى أن صحته وفساده يبتنيان على جواز الترتب وامتناعه وهو أنه إذا جاز للمكلف التصرف في الماء الموجود في إناء لا يجوز التصرف فيه كالإناء المغصوب واناء الذهب أو الفضة وأراد أن يغتسل أو يتوضأ من ذلك الاناء ، فقد قيل بصحته استنادا إلى امكان الترتب ، إذ لا فرق في جواز الامر بالمهم مشروطا بعصيان خطاب بنحو الشرط المقارن أم بعصيان خطابات متعددة متدرجة في الوجود بنحو الشرط المتأخر كما تقدم في مثل الإزالة والصلاة في آخر الوقت وكما في الفرع المذكور ، فان الوضوء وان كان متدرجا في الوجود إلا أنه مخاطب به بخطاب واحد ، والنهى عن استعمال ذلك الإناء وان كان ينحل إلى نواهى متعددة بعدد الاستعمالات إلا أنه لا مانع من اشتراط ذلك الامر الواحد بعصيان تلك النواهي المتعددة بنحو الشرط المقارن والمتأخر ، وقد قيل بفساد ذلك استنادا إلى أن الامر بالطهارة المائية مشروط بالقدرة على استعمال الماء ، وهو غير