تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأفكار — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
طريقا إلى كون المصلحة المتحققة هناك ارتباطية ( فهذا مسلم ) إلّا ان الفارق لا يكون حينئذ هو اللحاظ . بل الفارق أمر واقعي لا يكون اللحاظ الا طريقا اليه . وهو ان المصلحة في العام الاستغراقي تكون منحلة بعدد الافراد ، وموجودة في كل فرد منها بالاستقلال ، وهذا بخلاف العام المجموعى ، فان المصلحة المتحققة فيه لا تكون إلا ارتباطية ، ( وعليه ) فهما أمران متباينان يجمعهما الشمول والإحاطة ، ولكل منهما خصوصية بها يمتاز عن الآخر ، لا أن يكون أحدهما هو الجامع وحده . والآخر هو الجامع مع الزيادة ، كي نرفع تلك الزيادة مع الشك فيها بالبيان المتقدم ( ان قلت ) ان حال العام في المجموعية والاستغراقية تكون كحال المطلق بالنسبة إلى الشمول والبدلية ، فكما ان الاطلاق والسريان لا يكون إلّا برفض القيود ولحاظ انها ليست دخيلة ، وانما يكفى هذا المقدار في تحقق الشمول والإحاطة ، فكذلك العام ، فإنه لا يدل إلا على الشمول والإحاطة ، ولكن الإحاطة التي لم يلاحظ معها شئ آخر ، ولم تكن معها مئونة زائدة ، انما تكون استغراقية لا مجموعية . ( قلت ) ليس الأمر في كل من المقيس والمقيس عليه كذلك ، فان الإطلاق والسريان وان كان لا بد فيه من رفض القيود ، إلا أن مجرد رفض القيود لا يحقق الاطلاق والسريان ، بل يمهد السبيل اليه ، ويكون الملحوظ قابلا لأن يلاحظ ساريا ومطلقا ، وتعيين أنواع الإطلاق والسريان لا يكون إلا بدليل خارج أو حكم العقل من جهة تساوى الأقدام ، ومثله العام كما تقدم . ويظهر من بعضهم الحمل على المجموعية ، بتقريب ان العموم لا معنى له بحسب الواقع إلا المجموعية ، وكون الافراد مجتمعة في حكم ما ، وهذا لا فرق فيه بين الدوال على العموم على اختلافها من أسماء أو حروف ، فالاستغراق يحتاج إلى لحاظ زائد ندفعه بالأصل كما تقدم . ( وهذا أيضا لا يمكن المساعدة عليه ) وذلك فان لحاظ العموم انما يكون