تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأفكار — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
دلالتهما على العدد انما تكون دلالة تبعية ، وذلك ، فإنهما بمالهما من المدلول المطابقي يدلان على الحصص المعينة من الطبيعة ، فالتثنية تدل على حصتين ، والجمع يدل بأقل مراتبه على ثلاث حصص ، وهكذا حال سائر المراتب ، وأما دلالتهما على نفس الأعداد أي تلك المرتبة الخاصة وهي الاثنينية أو الثلاثية وما شابه ذلك ، فان هذا انما يكون بملازمة هذه المراتب لتلك الحصص المدلول عليها بالمطابقة . ثم إن الجمع يفترق عن اسم العدد بفارق آخر ، وهو ان الجمع في طرف القلة محدود بحد خاص وهو الثلاثة ، ومن هذه الجهة يشبه اسم العدد ، واما في طرف الكثرة فليس بمحدود بحد خاص ، فيفترق عن اسم العدد الذي هو محدود من الطرفين ومن هذه الجهة يشبه أسماء الأجناس ، ( ولا يخفى ) ان ألفاظ العموم إذا دخلت على الجمع فهناك يتحقق لحاظان ، لحاظ الجمع بعنوانه ولحاظه بأفراده ، فعلى اللحاظ الأول تكون العناوين التي ينطبق عليها الجمع متداخلة ، وهذا بخلاف اللحاظ الثاني . فان التداخل لا يمكن فرضه هناك ، مثلا لو قلنا كل رجال فبلحاظ صيغة الجمع في هذه الجملة ، وهي كلمة ( رجال ) ولفرضها صادقة على أقل مراتب الجمع وهي ثلاثة يمكن تشكيل كل ثلاثة ثلاثة من نفس الأفراد التي شكلنا منها الفرد السابق بالاختلاف كان نضيف إلى اثنين من هذه الثلاثة فردا من الثلاثة الأخرى ، ونضيف بقية هذه الاثنين من تلك ، فيتحقق هناك فردان آخران في قبال الأولين ، وعليه فهي مرددة بين هذين اللحاظين ، إلا أن الثاني وهو اللحاظ باعتبار الأفراد كي لا يمكن التداخل متعين ، بلحاظ تعلق الحكم بها ، حيث إن كل موضوع لا يكون غالبا بل دائما محكوما بحكمين ، فبهذه القرينة نعين ان اللحاظ كان باعتبار الأفراد دون العنوان ( الرابع ) هل العام المخصص يكون حقيقة مطلقا ، أم مجازا كذلك ، أم يفصل بين المتصل والمنفصل أم بين الاستثناء وغيره ، أقوال أقواها أولها وما يمكن أن يستدل به عليه وجوه ، أسلمها عن الإشكال هو أن مدخول أداة العموم بما انه طبيعة من الطبائع ، موضوع للطبيعة المهملة على ما أسسه سلطان العلماء « قده »