البدلية . مثل أكرم رجلا . وقد يتعلق به بنحو الاستغراق الافرادي . مثل أكرم كل عالم وأكرم العلماء . وقد يتعلق به بنحو الاستغراق المجموعى . مثل قولك هذا الحجر لا يرفعه إلا هؤلاء الرجال . أي مجموعهم . والتحقيق هو التفصيل . لأن بدلية العموم البدلي تستفاد من نفس مدخول أداة العموم . وكذلك السريان المطلق المشترك بين العموم الافرادي والعموم المجموعى . فإنه أيضا يستفاد من نفس المدخول . وأما خصوصية السريان المزبور من كونه افراديا أو مجموعيا فإنما تستفاد من كيفية تعلق الحكم بمتعلقه . وهي مدلول عليها بأداة العموم أو قرينة خارجة .
( ثم ) ان كانت هناك قرينة من حال أو مقال لتعيين حال العام من حيث كونه مجموعيا أو استغراقيا فنعين بتلك القرينة . وأما ان لم تكن . وانتهى الأمر إلى الشك واحتمال كل منهما من غير معين . فهل الأصل يقتضى العموم الاستغراقي أو المجموعى ( وجهان )
يظهر من بعض الأساطين من مشايخنا « قده » ان الأصل في ذلك هو الحمل على الاستغراقي . لأنه قد ذهب إلى أن كلا منهما يشتركان في الدلالة على استيعاب جميع الافراد . غايته ان الافراد المستوعبة يلاحظ بالنسبة إليها نوع وحدة في العام المجموعى . فبهذا اللحاظ يكون المجموع كأنه قد لوحظ شيئا واحدا . وهذا بخلاف العام الاستغراقي . فإنه لا يزيد على أصل لحاظ الاستيعاب بالنسبة إلى الافراد . وعليه فلا بد هناك من تحقق لحاظ زائد كي يكون العام مجموعيا . وحينئذ فلو شككنا في ذلك . فبما أن المتكلم لم يكن في كلامه في عالم الإثبات ما يدل على لحاظ الافراد بذلك اللحاظ الزائد . فنستكشف به عدمه في مقام الثبوت . من أجل تطابق عالم الثبوت لعالم الاثبات .
( هذا ) ولكن لا يمكن المساعدة على ما ذكره . وذلك لأن مراده « قده » ان كان ان المجموعية والاستغراقية تتقومان بلحاظ الوحدة وعدم لحاظها . وشأنهما في ذلك شأن التعظيم والهتك وما شابههما مما يتقوم باللحاظ ( فليس الأمر كذلك ) كما هو واضح . وان كان المراد ان لحاظ الوحدة في العام المجموعى انما يكون
منتهى الأفكار — صفحة 229
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٢٢٩