تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأفكار — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الاطلاق والتقييد كما يجرى في طرفيه . ( فتحصل مما تقدم ) ان أدوات الغاية إذا اخذت إحداها غاية للحكم فيكون لها مفهوم ، كما يكون للقضية الشرطية ، وإذا اخذت غاية للموضوع أو لمتعلق الحكم فيكون حالها حينئذ حال اللقب أو الوصف ، وعليه لا يكون لها مفهوم ، ( هذا كله ) في مقام الثبوت ، وأما في مقام الاثبات ، فالظاهر في المحاورات العرفية ان الغاية إذا ذكرت في سياق الموضوع قبل ذكر الحكم كانت قيدا للموضوع ، كما إذا قيل الوجه من قصاص الشعر إلى الذقن يجب غسله ، وأما إذا ذكرت الغاية بعد ذكر الحكم كانت غاية للحكم ، كما إذا قيل صم من طلوع الفجر إلى المغرب . هذا بحسب القرائن العامة ، وقد تكون هناك قرينة خاصة تعين كون الغاية المذكورة في الكلام غاية للحكم وان تقدمت عليه في الذكر أو تأخرت عنه .

( فصل في مفهوم الحصر )

لا خلاف ولا إشكال في ثبوت المفهوم لأدوات الحصر ، بل يظهر من بعضهم كون مفهوم أدوات الحصر من أقوى المفاهيم ظهورا ، ولا يخفى ان ملاك ثبوت المفهوم وتحققه ان كان هو العلة المنحصرة ، كما هو شأن مفهوم الشرط والوصف ، فالأمر كما ذكر بعضهم من كون مفهوم الحصر هو أقوى المفاهيم ، لأن أدوات الحصر موضوعة لإفادة الانحصار ، وأما إذا كان ملاك ثبوت المفهوم مركبا من العلة المنحصرة وكون المراد بالحكم أو المحمول سنخه كما أشرنا اليه وعولنا عليه فكون مفهوم الحصر من أقوى المفاهيم ليس بهذا الظهور والوضوح ، لأن اثبات كون المراد بالحكم أو المحمول هو سنخه يتوقف على مقدمات الحكمة في جميع المفاهيم ( ومعه ) يشكل القول بأظهرية بعضها من بعض ( اللهم ) إلا أن يكون نظر القائل بأظهرية مفهوم الحصر إلى كون الحصر مستفادا من أدواته بالوضع ، وان توقف استفادة كون الحكم أو المحمول سنخه على مقدمات الحكمة بخلاف باقي المفاهيم ، فان