جزء من الصلاة الواجبة واجبا ، هذا مضافا إلى امكان القول بأن حركة الصلاة بالقيام والقعود في المكان المغصوب استيفاء لمنفعته ، ومن الواضح ان استيفاء منافع مال الغير بغير اذنه محرم فيعود محذور الاجتماع .
[ في تحرير محل النزاع في مبحث الاجتهاد ]
( المقدمة السادسة ) لا يخفى ان محل النزاع في مورد الاجتماع هو ما إذا تعلق الامر بطبيعة تغاير متعلق النهى ، إما بالعموم والخصوص من وجه أو بالعموم والخصوص مطلقا ( وتوهم ) ان متعلق الأمر والنهى إذا كان بينهما عموم وخصوص مطلقا لا يمكن جريان النزاع في ذلك لأن وجود العام في الخارج نفس وجود الخاص فكيف يمكن جريان النزاع في مثله بجواز الاجتماع وعدمه ( مدفوع ) بأن مغايرة وجود متعلق الأمر لوجود متعلق النهى في مورد الاجتماع توجب لخروجه عن محل النزاع لا دخوله فيه ، واتحاد المتعلقين وجودا وتعددهما عنوانا في مورد الاجتماع يوجب دخوله في محل النزاع ، لأن محل النزاع عند المشهور هو الوجود الواحد ذو الجهتين اللتين يكون بإحداهما متعلقا للأمر وبالأخرى متعلقا للنهي سواء كان بين الجهتين عموم وخصوص من وجه أم كانت إحداهما أخص من الأخرى مطلقا ، وانما النزاع في أن وحدة الوجود هل توجب سراية النهى من الجهة التي تعلق بها إلى الجهة التي تعلق بها الأمر وبالعكس أو لا توجب وحدة الوجود لتلك السراية ، وأما مع فرض تعدد الوجود في الخارج فلا موجب للنزاع في الجواز والامتناع والسراية وعدمها ، بل لا محيص عن القول بالجواز عند جميع أهل الفن .
نعم العنوانان اللذان أحدهما أخص من الآخر مطلقا ، انما يدخل مصداقهما في محل النزاع إذا كان أخصهما حصة من طبيعة متعلق النهى ، وقد تعلق النهى بتلك الحصة الخاصة والأمر تعلق بالأعم أو بالعكس ، كما إذا قال المولى صل ولا تغصب في الصلاة ؛ فان النهى في مثله قد تعلق بحصة خاصة من الغصب وهي الحصة الملازمة لبعض أفراد الصلاة ، والظاهر أن هذا المعنى هو مقصود صاحب الفصول ( قده ) حيث