وعليه يكون التركيب في الفعل الواقع مصداقا لهما تركيبا انضماميا ، مثلا فعل المكلف للصلاة في المكان المغصوب يكون مركبا من ماهيتين ماهية الصلاة وماهية الغصب .
[ في منع اشتمال الصلاة على الحركتين في الخارج ]
( وفيه ما عرفت ) من أنه لا يلزم من صدق عنوانين على شئ واحد في الخارج أن يكون لكل منهما وجود حقيقة في الخارج ، لجواز أن يكون أحدهما أمرا اعتباريا غير مقولى ليستلزم صدقه في الخارج وجود حقيقة له ، وإذا جاز أن يكون العنوان أمرا اعتباريا جاز أن يصدق على فعل واحد حقيقة في حال صدق عنوان آخر عليه ، سواء كان ذلك مقوليا أم اعتباريا مثل قرينه ، كما هو الشأن في مثل فعل المكلف للصلاة في المكان المغصوب ، فإنه لا ريب في كون الغصب عنوانا اعتباريا ينتزعه العقلاء من تصرف المكلف في مال الغير بغير اذنه ، فإذا صدق هذا العنوان على فعل كشف عن كون ذلك الفعل تصرفا في مال الغير بغير اذنه ، ولذا لا يصدق عنوان الغصب على تصرف من ليس بمكلف في مال الغير بغير اذنه لأن العقلاء لا يعتبرون تصرفه غصبا وتعديا ، ومن الغريب انه يرى الحركة الواحدة بالوجدان حركتين مثل قيام المصلى في المكان المغصوب ، فإنه بالوجدان حركة واحدة مع أنه غصب .
( ان قلت ) لا مناص من الالتزام بكون الصلاة حركة والغصب حركة أخرى انضمت إحداهما إلى الأخرى ، فصارتا شيئا واحدا في نظر العرف ، إذ لو كان المتحقق في الخارج حركة واحدة متحيثة بحيثيتين لزم أحد محذورين إما تشخص الجنس بفصلين أو تصور المادة بصورتين ، أعنى بهما حيثية الصلاتية وحيثية الغصبية وإما عروض عرضين على ثالث في عرض واحد لو فرضنا ان الصلاة والغصب عرضان قد عرضا على الحركة في المكان المغصوب ، وكلا المحذورين باطل ( اما الأول ) فلما برهن عليه في محله من امتناع تشخص الجنس بفصلين أو تصور المادة بصورتين و ( اما الثاني ) فهو وان كان مختلفا فيه إلا أن المعروف عند المحققين امتناعه أيضا وعليه يلزم الاذعان بتحقق حركتين في مورد صدق الصلاة والغصب على فعل واحد