تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
العرض بموضوعه ، وذلك هو المعبّر عنه بالوجود الرابط « 1 » ؛ فإنّ فيه وجوهاً من الخلط تظهر بعد التأمّل فيما ذكرناه . كما يظهر النّظر فيما ذكر في وجه افتراق المركّبات الناقصة عن التامّة « 2 » : بأنّ الأُولى تحكي عن النسبة الثابتة التي تعتبر قيداً مقوّماً للموضوع أو المحمول ، والثانية تحكي عن إيقاع النسبة ، فإنّ المتكلّم وجداناً يرى الموضوع عارياً عن النسبة التي يريد إثباتها ، وهو بالحمل أو الإنشاء يوقعها بين الموضوع والمحمول ؛ ولهذا يكون مفاد التركيب الأوّل متأخّراً عن الثاني تأخّر الوقوع عن الإيقاع . انتهى ملخّصاً . فإنّ المراد من النسبة الثابتة إن كان النسبة الواقعيّة - كما هو مقتضى مقابلتها لإيقاع النسبة - فلا ريب في أنّ المركّبات الناقصة لا تحكي عنها ، فإنّ الحكاية عن الواقع تصديقيّة لا تصوّريّة ، وهي شأن المركّبات التامّة الإخباريّة . مضافاً إلى أنّ المركّبات التامّة الإخباريّة لا تحكي عن إيقاع المتكلّم النسبةَ ذهناً أو لفظاً كما ذكره ، ولهذا لا ينتقل السامع إلاّ إلى الثبوت الواقعيّ ، والإيقاع مغفول عنه إلاّ باللحظ الثاني ، وسيأتي حال الإنشائيّات . مع أنّ في الجمل الناقصة والتامّة تكون النسبة بإيقاع المتكلّم بوجه ، فإنّ إضافة « غلام » إلى « زيد » وتوصيف « زيد » بالعالم في الجمل الناقصة إنّما هو
هامش
( 1 ) بدائع الأفكار ( تقريرات العراقي ) 1 : 50 - 51 . ( 2 ) مقالات الأُصول 1 : 24 - 25 ، نهاية الأفكار 1 : 54 - 56 .