تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
إلى مضايفاتها ، فالمؤجر يوجد بآليّة الهيئة إجارة البيت في مقابل شيءٍ من شخص ، إلى غير ذلك من الاعتبارات . والمقصود من أنحاء الإنشاءات وإن كان تحقّق ما يحتاج إليه من الأمر الاعتباري ممّا يترتّب عليه أثر عند العقلاء ، لكن إنشاء الهوهويّة يغاير إنشاء الإضافة ، وهما يغايران إنشاء الماهيّة ذات الإضافة . هذا كلّه في الجمل الإنشائيّة المستعملة في أبواب المعاملات ، وأمّا هيئة الأمر والنهي وسائر المشتقّات فسيأتي - إن شاء اللّه - كلُّ في محلّه « 1 » .

الكلام في ألفاظ الإشارات وأخواتها :

أمّا ألفاظ الإشارة وضمائر الغيبة : فالظاهر أنّها موضوعة لإيجاد الإشارة ، إلاّ أنّ الأُولى وضعت لإيجاد الإشارة إلى الحاضر وما هو بمنزلته ، والثانية إلى الغائب وما هو بمنزلته ، ف « هذا » وأشباهه كإصبع الأخرس ، فكما أنّه آلة لإيجاد الإشارة إلى مطلوبه فهي كذلك وضعاً ، من غير فرق بينهما من هذه الجهة ، ولا يكون المشار إليه بها داخلاً في معناها ، بل معناها نفس الإشارة وإحضار المشار إليه في ذهن السامع ليس إلاّ ، كإحضار إشارة الأخرس المشار إليه في ذهنه من غير أن تكون موضوعة له . وكذا الكلام في ضمائر الغيبة ، فإنّها موضوعة للإشارة إلى الغائب ، ولهذا يشترط فيها أن يكون مرجعها مذكوراً أو معهوداً لتصحّ الإشارة إليه ، ومرجع
هامش
( 1 ) وذلك في صفحة : 243 وما بعدها من هذا الجزء .