تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
التكوينيّ ، وهيئة « بعت » الخبريّ تحكي عن نفس هذا الإيجاد ، كهيئة « ضربت » و « قتلت » الحاكية عن الإيجاد التكويني ، فهيئة « بعت » الإنشائيّ موجدة للبيع ، وهيئة الإخباري تحكي عن هذا الإيجاد ، وكلتاهما معنىً حرفي غير مستقلّ بالمفهوميّة ولا بالموجوديّة ، وكذا حال جميع الهيئات في أبواب العقود والإيقاعات .

في أنحاء الإنشاء :

ثمّ إنّ الهيئات الإنشائيّة مختلفة كاختلاف الهيئات في الجمل الإخباريّة كما تقدّم ، فقد ينشئ المتكلّم الهوهويّة كقوله : « أنتَ حُرّ » و « أنتِ طالق » و « أنا ضامن » في مقام الإنشاء ، فإنّ الاعتبار في أمثالها هو إنشاء الهوهويّة وجعل الموضوع مصداق المحمول في وعاء الاعتبار ، فيصير بهذا الجعل مصداقاً للمحمول لدى العقلاء ، فتترتّب الآثار عليها . وقد ينشئ الإضافة والكون الرابط ، كقوله : « من ردّ ضالّتي فله هذا الدينار » مشيراً إلى معيّن ، فينشئ كون الدينار له ، وقد ينشئ كون شيء على عهدته لشخصٍ ، كمن قال : « من ردّ ضالّتي فله عليَّ دينار » ، ومنه قوله : « للّه عليَّ كذا » ، فيجعل على عهدته شيئاً للّه تعالى فيكون هو تعالى مطالباً له . وقد ينشئ ماهيّة اعتباريّة ذات إضافة كنوع العقود ، فقوله : « بعتك » و « آجرتك » ونحوهما الاعتبار فيه هو إيجاد نفس الطبيعة الاعتباريّة مضافة