تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
ما يوضّح ذلك . وكذا ما ذكر فاسد في السوالب المحصّلة مطلقاً ؛ لأنّ حرف السلب فيها آلة لسلب الهوهويّة في الحمليّات الصريحة ، ولسلب الكون الرابط في الحمليّات المؤوّلة ، فلا يكون للسوالب نسبة بين الموضوع والمحمول بحسب الواقع . فعلم أنّ ما اشتهر [ من ] أنّ القضيّة متقوّمة بالنسبة « 1 » ، وأنّ التصديق هو الإذعان بالنسبة « 2 » ، وأنّ المحمول متأخّر عن الموضوع ، ممّا لا أصل لها .

تنبيه : في الجمل التامّة وغير التامّة :

إنّ الجمل تارةً تكون تامّة ، وتارةً تكون غير تامّة ، والتامّة تارةً تكون محتمِلة للصدق والكذب ، وتارةً لا تكون كذلك . أمّا الجمل الغير التامّة فهي التي تحكي عن مفادها حكاية تصوّرية ، ويكون حالها حال المفردات من هذه الجهة ؛ ففي قوله : « غلام زيد » تدلّ الهيئة على نفس الربط بين الغلام وزيد لا تحقُّقه ، وهو معنىً تصوُّريّ لا يتّصف بالصدق والكذب ولا يحتملهما .
هامش
( 1 ) شرح الشمسية : 68 - سطر 14 - 15 و 19 - السطر الأخير ، البصائر النصيريّة : 52 سطر 11 - 12 . ( 2 ) حاشية ملاّ عبد اللّه : 21 ، شرح المنظومة - قسم المنطق - : 8 - السطران الأخيران .