تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
في مثل تلك القضايا تحكي عن الهوهويّة وعينيّة الموضوع للمحمول ، فلا يعقل أن تشتمل على النسبة ؛ لمنافاة الهوهويّة مع النسبة والإضافة ، وأمّا المعنى المفهوم من القضيّة فلا يعقل أن يكون أمراً زائداً عمّا اشتملت عليه القضيّة اللفظيّة فالقضيّة اللفظية موجبة لإحضار مفادها في الذهن ، وكذا المعقول من نفس الأمر لا يمكن أن يكون زائداً على ما فيه ، فلا تكون للنسبة واقعيّة في تلك القضايا ، لا في الخارج ونفس الأمر ، ولا في القضيّة اللفظيّة ، ولا المعقول من الواقع ، ولا المفهوم من القضيّة . وأمّا حديث تقوّم القضيّة بالنسبة وأنّ الخبر ما كان لنسبته واقع تطابقه [ أو لا تطابقه ] فمن المشهورات « 1 » التي لا أصل لها ، وسنشير « 2 » إلى ميزان قبول القضيّة لاحتمال الصدق والكذب . وأمّا الشائعات من الحمل التي لا يحمل فيها المحمول على مصداقه الذاتي مثل « زيد أبيض » و « عمرو عالم » فتدلّ الهيئة فيها - أيضا - على الهوهويّة ، فحينئذٍ إن قلنا بأنّ الذات مأخوذة في المشتقّ فتكون حالها كالحمل الشائع بالذات ؛ لعدم تعقّل النسبة بين الذات والشيء وبين الموضوع خارجاً ، وإن قلنا ببساطة المشتقّ وأنّ الفرق بينه وبين المبدأ باللابشرطيّة والبشرط لائيّة ، فبلحاظ أنّ اللا بشرط لا يأبى عن الاتّحاد مع غيره يكون الموضوع متّحداً مع
هامش
( 1 ) المطوَّل : 37 - سطر 8 - 15 ، شرح مختصر المعاني : 31 - سطر 1 - 11 ، شروح التلخيص 1 : 163 - 166 ، نهاية الأفكار 1 : 56 - 57 . ( 2 ) وذلك في الصفحة : 91 وما بعدها من هذا الجزء .