تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
المشتقّات ، لأنّهما كأنّهما المادّة من غير زيادة . وأمّا لزوم دلالة المادّة في ضمن أيّة هيئة ولو كانت لغواً ، ففيه : أنّ المادّة بعد ما كانت موضوعة بالوضع التهيُّئي للازدواج مع الهيئات الموضوعة للدلالة ، يكون لها ضيق ذاتيّ ، فلا تدلّ في ضمن غيرها ، مع أنّ في كيفيّة دلالتها كلاماً يحلّ به الإشكال ، يأتي عن قريب إن شاء اللّه . لا يقال : وضع المادّة والهيئة مستقلاً ينافي بساطة المشتقّات ، بل يلزم منه دلالتها على معنيين مستقلّين ، وهو خلاف التحقيق بل الضرورة « 1 » . فإنّه يقال : هذا يلزم لو كانت المادّة والهيئة موجودتين بوجودين مستقلّين ، ودالّتين على المعنى كذلك ، وهو خلاف الواقع ، فإنّ المادّة كما أنّها مندكّة في الصورة ، وهي مزدوجة معها ، فتركيبهما كأنّه اتحاديّ ، تكون دلالتهما على المعنى كذلك ، كما أنّ معانيهما كذلك ، فبين معاني المشتقّات - كألفاظها ودلالتها - نحو كاتّحاد ، المادّة والصورة ، كما سنشير إليه « 2 » . وبهذا يظهر دفع ما يتوهّم من لزوم دلالة المادّة في ضمن الهيئات المهملة . وأمّا ما عن « 3 » سيّد مشايخنا المحقّق الفشاركي [ 1 ] - رحمه اللّه تعالى - :
هامش
[ 1 ] هو العلاّمة المحقّق السيد محمد بن الأمير قاسم الطباطبائي الأصفهاني الفشاركي . ولد في قرية « فشارك » التابعة لأصفهان سنة ( 1253 ه ) . هاجر إلى كربلاء ، وكان هناك أخوه السيد إبراهيم ، فتلمّذ على يديه مدّة ، ثمّ ارتحل إلى النجف الأشرف ، وحضر ( 1 ) وقاية الأذهان : 161 . ( 2 ) وذلك في صفحة : 221 - 222 . ( 3 ) ذكره في وقاية الأذهان : 161 - 162 .