تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
يكون المصدر أو اسمه مادّة لها ؛ لتأبّي هيئتهما عن ورود هيئة أُخرى عليهما ، ولولا وضع المادّة [ لكان الوضع الشخصي لا بدّ منه ] في جميع الاشتقاقات ، لعدم محفوظيّة ما يدل على المادّة لولا وضعها ، ووضع المادّة شخصيّ . ولا مُشاحّة لو قيل - [ بسبب ] تطوّرها بالهيئات - : إنّ وضعها نوعيّ « 1 » ، والالتزام بالوضع الشخصيّ لها في جميع الهيئات خلاف الوجدان والضرورة ، بل يلزم اللّغْويّة منه . مع أنّا قد نعلم معنى مادّة ونجهل معنى الهيئة ، كما لو فرض الجهل بمعنى هيئة اسم الآلة في « مضراب » مع العلم بمعنى « الضرب » ، فلا إشكال في أنّا نفهم أنّ للضرب هاهنا تطوّراً وشأناً ، وليس هذا إلاّ للوضع . كما أنّ دلالة الهيئة على معناها مع الجهل بمعنى المادّة دليل على وضعها مستقلاً نوعيّاً ، مع أنّ بعض المصادر قياسيّ ، فلا بدّ له من مادّة سابقة . لا يقال : إنّ الموادّ المجرّدة عن كافّة الهيئات ليست من مقولة اللفظ ؛ لعدم إمكان النطق بها ، فلا معنى لوضعها . مضافاً إلى أنّ المادّة إذا كانت موضوعة لنفس الحدث اللا بشرط ، يلزم منه كون اسم المصدر الموضوع له بعينه ، بل المصدر - على ما هو المعروف بين أهل الأدب « 2 » الموافق للتبادر من كونه موضوعاً للحدث - غير مشتقَّينِ من
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار 1 : 125 . ( 2 ) شرح الكافية 2 : 191 - سطر 22 - 29 ، و 193 - سطر 7 ، الفوائد الضيائية : 308 - سطر 12 ، شرح ابن عقيل 1 : 557 ، البهجة المرضيّة : 93 - سطر 13 - 14 .