وضع الهيئة للأعمّ ممّا لا مانع منه ، فيأتي النزاع فيه « 1 » .
وفيه : أنّه لا جامع ذاتيّ بين الزمان والمكان ، وكذا بين وعائيّتهما للمبدإ ، فإنّ الوقوع في كلٍّ على نحوٍ يباين الآخر ، فلا بدّ من انتزاعِ جامع عرضيّ بينهما ، كمفهوم الوعاء أو الظرف مثلاً ، والالتزامِ بوضعه له ، مع أنّه خلاف المتبادر من أسماء الزمان والمكان ؛ ضرورة أنّه لا يفهم من لفظ المقتل مفهوم وعاء الحدث أو مفهوم ظرفه ، بل لو كان الوعاء جامعاً ذاتيّاً بينهما - أيضا - لم يوضع اسمهما له لما ذكر .
فالظاهر أنّ أسماء الزمان والمكان مشتركة لفظاً ، بل يختلج في الذهن أنّ الوعائيّة والظرفيّة بالنسبة إلى الزمان ليست على نحو الحقيقة ، بل أُطلقت عليه بدعوى كون الزمان كالمكان محيطاً بالزمانيّ إحاطة المكان بالتمكّن .
فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ أسماء الزمان خارجة عن محطّ البحث ؛ لعدم ملاكه فيها .
الرابع : في وضع المشتقّات :
وفيه جهات :
الأُولى : في كيفيّة وضع المادّة :
التحقيق : أنّ لمادّة المشتقّات السارية فيها وضعاً مستقلاً ، ولا يمكن أن
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 1 : 72 - سطر 4 - 5 .