تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
والثاني عن لحوقه ، لكن لا بمعنى وضع اللفظ بإزاء الزمان الماضي والمستقبل ، أو بإزاء السبق واللحوق ، بل اللفظ موضوع لحصّة من التحقّق الملازم للسبق أو اللحوق لزوماً بيِّناً ، فإنّ الإيجاد بعد الفراغ عنه يكون سابقاً لا محالة ، وإذا لم يتحقّق ، لكن يصير متحقّقاً ، يكون لا حقاً لا محالة . ولا يبعد دلالتهما على السبق واللحوق بالمعنى الحرفي ، فإنهما بالحمل الشائع من الإضافات التي لا تكون موجودة إلاّ بتبع مناشئها ، فيكون الماضي موضوعاً للصدور السابق بالإضافة بالحمل الشائع ، ولا يخرج بذلك عن المعنى الحرفي ، ولا يلزم التركيب . ولكنّ التحقيق : أنّ دلالة الفعل على الحدث ، وعلى سبق الصدور في الماضي ، أو على لحوقه في المضارع ، أو على البعث إلى الصدور ، ليست دلالات مستقلّة متعدّدة ، بل لها وحدة بنحوٍ ، فكما أنّ المادّة والهيئة كأنّهما موجودتان بوجود واحد ، كأنّهما دالّتان دلالة واحدة على معنىً واحد قابل للتحليل . بيان ذلك : أنّ تحقّق الصادر والصدور ليس تحقّقين ، كما أنّ تحقّق الحالّ والحلول كذلك ، لكنّهما قابلان للتحليل ، وفي ظرفه يكون كلّ واحد منهما مستقلاً بالملحوظيّة ، والأسماءُ الموضوعة لما في ظرفه مستقلّةٌ في الدلالة ، كالربط والمربوط ، والصادر والصدور ، والحالّ والحلول ، وأمثالها . ولا يكون في ظرف التحليل ربط بين الفاعل والفعل والموضوع والعرض ، ولا تكون حكاية تلك الألفاظ عن الواقع على طبقه ، لكن إذا لوحظ الواقع
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 206 | السيد الخميني