غيرهما انظارا كثيرة تركنا ذكرها حفظا للأدب واتكالا على فهم من نظر فيهما بعد احاطته بما ذكرنا
نهر لا ينبغي الريب في ان العمل بالشرط الجائز واجب جزما إذا كان عملا وفعلا كالكتابة والخياطة لا تركا كترك الرجوع لحصوله بالشرط ولا نتيجة تحصل بالشرط
كالملك والوكالة إذ لا يبقى عمل بعد الحصول ولا وصفا كاشتراط الكتابة في العبد المبيع ولا جزء مثل ان يكون الأرض المبيعة مائة جريب لخروج أصل الشرط عن كونه عملا والدليل على الوجوب كثير قد مر منها حديث المؤمنون عند شروطهم أو المسلمون المسلّم صدوره عند الخاصة والعامة فإنه يدل على الوجوب على افصح الوجوه اى المسلم يقوم على شرطه لا يتجاوزه ولو لم يكن واجبا لجاز ان يتجاوز مع أن الأئمة ع جعلوه كبرى إذ أمروا أولا بالوفاء ثم استشهدوا به فصار الحاصل هذا شرط وكل شرط يجب الوفاء والعمل به لقول الخاتم ص المؤمنون أو المسلمون عند شروطهم ومنها الأخبار الخاصة الآمرة بالوفاء في المواضع المتفرقة ومنها دليل كل عقد وايقاع دال على كونه لازما فان لزومه يشمل شرطه من غير شك وريبة ومنها الآية الشريفة أوفوا بالعقود وهذا لا يحتاج إلى مزيد بيان وانما المهمّ بيان امرين أحدهما جواز اجبار المشروط له للمشروط عليه وعدم جوازه فإن كان الشرط حقا له عليه فلا ريب ان له مطالبته واجباره واخذ حقه وان لم يكن كذلك بل كان واجبا تعبّديا كالصّوم والصّلاة فهو كغيره في ان الامر بالمعروف بشرائطه ومراتبه ثم إن كونه حقا له عليه كالبديهيات لدىّ بيانه انك لو أعطيت زيدا درهما ابتداء يقال إنه أحسن اليه ولا يقال إنه ادّى حقه أو أوفى بما عليه ولو قلت له أعطيك غدا درهما فقد وعدته وعدا وجعلت له عليك حقا ولذا يقال لفعله الوفاء ولتركه الخلف مثل المؤمن إذا وعد وفى وفي الخبر المعروف من عامل الناس فلم يظلمهم وحدّثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم فهو ممن حرمت غيبته وكملت مروته وظهرت عدالته ووجبت اخوّته كما يطق ؟ ؟ ؟
وأخويه وأمثال ذلك ولذا يكون خلافه قبيحا الا ان الوعد المطلق حق غير واجب على ؟ ؟ ؟
والأقوى إلّا ان يكون في ضمن لازم مثل ما نحن فيه أو عنوانا لازما شرعا كالضمان والكفالة