تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
العقل وارسال الكتب والرسل وبايتاء الحواس والمشاعر الثاني ان يكون القارى ممتثلا لما ورد من الامر بطلب الشخص لغيره ما يطلب لنفسه وانه من الحقوق ولا ريب انه مقتضى نية الخير والفطرة الحسنة وملكة الجود والسخاوة وفي الحديث الطويل المروى في الكتب عن سيّد الساجدين في الحقوق قال ع وحق اللّه الأكبر عليك ان تعبده ولا تشرك به شيئا إلى أن قال ع وحق أهل ملتك اضمار السلامة والرحمة لهم والرفق بمسيئهم وتالّفهم واستصلاحهم وشكر محسنهم وكفّ الأذى عن مسيئهم وتحبّ لهم ما تحبّ لنفسك وتكره لهم ما تكره لنفسك وأن تكون شيوخهم بمنزلة أبيك وشبابهم بمنزلة اخوتك وعجائزهم بمنزلة امّك والصغار منهم بمنزلة أولادك ومنها في بيان الهداية والصراط لا ريب ان العلم بمعنى حصول صورة الشيء قد يكون مع التصديق والاعتقاد وقد يكون خاليا عنه وقد علمت أن ما يوجب الفعل هو القدرة مع الاعتقاد بالغاية والفائدة وهما علة تامة فلا يمكن تخلف معلولها عنها فظهر ان الهداية والارشاد قد تكون موصلة للهدى إلى ما هدى اليه وقد لا والمقصود من الهداية هنا هي الموصلة بلا شك وريبة بقرينة ما بعدها كما يأتي إن شاء الله اللّه بيانها مع أن غير الموصلة منها لا فائدة فيها بل لا ريب ان حال الغافل أحسن من الملتفت التارك الجاهل واما الصّراط ومعناه الطريق فالمراد منه جميع ما يراد من الدين من العقائد وأصول الدين والاخلاق والافعال وتمامه وحقيقته هو محمد ص وأهل بيته ع ذاتا واعتقادا وأخلاقا وافعالا ولا منافاة بين تفسيره اى الصراط بأمير المؤمنين ع وبجميعهم لأنهم نور واحد فما يجرى في أحدهم يجرى في جميعهم الا ما خرج بالدليل والاخبار متواترة في ذلك وقد مرّ بعضها وقد فسر في الاخبار قوله تعالى في الزخرف
وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ
به ع وهو ان المراد من ضمير انه اى هو مذكور في أم الكتاب اى سورة الفاتحة بلفظ الصراط المستقيم وفي دعاء الندبة يا ابن الصراط المستقيم يا ابن النبأ العظيم وفي زيارة الجامعة أنتم السّبيل الأعظم والصراط الأقوم ولا منافاة بين تفسيره به وبهم وبين تفسيره بمعرفته وبمعرفتهم وبالطريق المؤدى إلى حبّ اللّه والجنة لأنهم ع
مناط الأحكام — صفحة 480 | الملا نظر علي الطالقاني