تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
النبي ص الذين أنعمت عليهم شيعة على ع يعنى أنعمت عليهم بولاية علي بن أبي طالب ع لم تغضب عليهم ولم تضلّوا وعن الصادق ع يعنى محمدا وذرّيته والقى عنه ع ان المغضوب عليهم النصاب والضالين أهل الشكوك الذين لا يعرفون الامام ع انتهى ما في الصافي من الاخبار وقال قده بعد ذكر الاخبار التي ذكرها في تفسير اهدنا الصّراط أقول ومال ؟ ؟ ؟ الكل واحد عند العارفين باسرارهم وبيانه على قدر فهمك ان لكل انسان من ابتداء حدوثه إلى منتهى عمره انتقالات جبلية باطنية في الكمال وحركات طبيعية و ؟ ؟ ؟ نفسانية تنشأ من تكرار الاعمال وتنشأ منها المقامات والأحوال فلا يزال ينتقل من صورة إلى صورة من خلق إلى خلق ومن عقيدة إلى عقيدة ومن حال إلى حال ومن مقام إلى مقام ومن كمال إلى كمال حتى يتصل بالعالم العقلي والمقربين ويلحق بالملإ الاعلى والسابقين ان ساعده التوفيق وكان من الكاملين أو بأصحاب اليمين ان كان من المتوسطين أو يحشر مع الشياطين وأصحاب الشمال ان ولّاه الشيطان وقارنه الخذلان في المال وهذا معنى الصّراط المستقيم منه ما إذا سلكه أوصله إلى الجنة وهو ما يشتمل عليه الشرع كما قال اللّه عز وجل
وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ صِراطِ اللَّهِ
وهو صراط التوحيد والمعرفة والتوسط بين الاضداد في الاخلاق والتزام صوالح الاعمال وبالجملة صورة الهدى الذي أنشأه المؤمن لنفسه ما دام في دار الدنيا مقتديا فيه بهدى امامه وهو أدق من الشعر وأحدّ من السّيف في المعنى مظلم لا يهتدى اليه الّا من جعل اللّه له نورا يمشى به في الناس يسعى الناس عليها على قدر أنوارهم وروى عن الصادق ع ان الصورة الانسانية هي الطريق المستقيم إلى كل خير والجسر الممدود بين الجنة والنار أقول فالصراط والمارّ عليه شيء واحد في كل خطوة يضع قدمه على رأسه يعنى يعمل على مقتضى نور معرفته التي هي بمنزلة رأسه بل ويضع رأسه على قدمه اى يبنى معرفته على نتيجة عمله الذي كان بناؤه على المعرفة السابقة حتى يقطع المنازل إلى اللّه وإلى اللّه المصير وقد تبين من هذا ان الامام هو الصراط المستقيم وانه يمشى سويّا على الصّراط المستقيم وان معرفته