وبين أربعين يوما إذا نسي ان رسول اللّه ص اتاه ناس من اليهود فسألوه عن أشياء فقال ص لهم تعالوا غدا أحدثكم ولم يستثن فاحتبس جبرئيل عنه أربعين يوما ثم اتاه فقال ولا تقولن لشيء الآية والعيّاشى عنه ع عن أبيه عن أمير المؤمنين ع وفي الكافي عن الباقر ع في قول اللّه عز وجل
وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً
ان اللّه عز وجل قال لآدم ع وزوجته
لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ *
ولا تاكلا منها فقالا نعم يا ربّنا لم تقربها ولم نأكل منها ولم يستثنيا في قولهما نعم فوكلهما اللّه في ذلك إلى أنفسهما وإلى ذكرهما قال وقد قال اللّه عز وجل لنبيه في الكتاب
وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
ان لا افعله فتسبق مشية اللّه في ان لا افعله فلذلك قال اللّه عز وجل
وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ
وفي الكافي عن الصادق ع انه امر بكتاب في حاجة فكتب ثم عرض عليه ولم يكن فيه استثناء قال ع انظروا كل موضع لا يكون فيه استثناء فاستثنوا فيه وفي ؟ ؟ ؟ يب ما يقرب منه وزاد ثم دعا بالدواة فقال الحقّ فيه إن شاء الله اللّه والحق فيه في كل موضع إن شاء الله اللّه انتهى أقول فظهر من الآية الشريفة والاخبار الكريمة انه لا بد ان يذكر الانسان في كل ما يخبر بالقول أو الكتابة لفظ إن شاء الله اللّه كما اخبر تعالى في كتابه عن أنبيائه فقال كليم اللّه ع
سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً
وقال له شعيب
وَما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ
وقال ذبيح اللّه لأبيه
يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ
وهكذا وظهر ان من لم يقله وكّله اللّه إلى نفسه فلا يمكن ان يفعل ما اخبر بفعله أو ان يترك ما اخبر بتركه وحاصل معنى الاخبار مع المشية الاقرار بالعبودية وبلا حول ولا قوة الا باللّه وبالتوحيد الافعالى فمعنى أعطيك غدا إن شاء الله اللّه مثلا أعطيك ان كنت ملابسا بمشية اللّه وكان مشيته معي والّا فلا أقدر عليه وظهر ايض ان معنى واذكر ربّك إذا نسيت وقل إن شاء الله اللّه إذا نسيته عند الاخبار متى تذكرت انك نسيته ثمّ أقول بعونه قد مر في شرح بسم اللّه قوله تعالى في الحديث القدسي بدء عبدي باسمي وحقّ علىّ ان أتمم له أموره وأبارك له في أحواله وفي التوحيد وتفسير الامام ع عن الصّادق عليه السّلام من تركها اى البسملة من شيعتنا