تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
واجب ومنها ما في كتاب أحسن القصص على ما ببالي ان ثواب قراءتها ثواب عبادة سبعمائة سنة فراجع ومنها ان ذكرها في أول كل امر ممدوح مأمور به وموجب لاتمامه ووصوله إلى غايته كما مر في الحديث القدسي بدء عبدي باسمي وحق له علىّ ان اتمّم له أموره وأبارك له في أحواله وفي الصّافى في الكافي عن الصادق ع قال لا تدعها ولو كان بعده شعر وفي التوحيد وتفسير الامام عنه ع من تركها من شيعتنا امتحنه اللّه بمكروه لينبّهه على الشكر والشّاء ويمحق عنه وصمة تقصيره عند تركه وعن أمير المؤمنين ع ان رسول اللّه حدثني عن اللّه عز وجل أنه قال كل امر ذي بال لم يذكر فيه
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
فهو ابتر أقول ولعله إشارة إلى ما مر من الحديث القدسي وفي رواية معروفة كل امر ذي بال لم يبدأ فيه ببسم اللّه فهو ابتر اى لا يتم ولا يصل الغاية واكتفينا بذلك اختصارا

نور في بيان ما مر ان جميع القرآن في باء بسم اللّه وانا النقطة تحت الباء

ولم أر من شرحه إلى يومنا حتى صاحب الاسفار فأقول بعونه لا ريب ان الحروف التهجي ولترتيبها معان وحكما كما يظهر من الاخبار ومن علم الاعداد والحروف وكذا الكلمات أبجد هوّز وحروفها فالألف عبارة عن اللّه وعن الواحد والواحد على الاطلاق وبقول مطلق ايض هو اللّه والباء عبارة عن بهاء اللّه وعن الاثنين وكلاهما إشارة إلى الصّادر الأول لأنه ظل اللّه واوّل من يقع النظر عليه بعد اللّه كالاثنين بعد الواحد في الاعداد وكالباء بعد الألف في التهجي والأبجد ولذا يكتب الألف مستقيما وبلا نقطة لتدل على كون مدلوله منزّها عن اعوجاج الامكان وكونه لا شريك له ولا ثاني معه فلا يحتاج إلى التميز وإلى ما يتميز به ولمّا كان لكل ممكن شريك ولا يمكن ممكن بلا شريك كما ينادى به تماثل قوس النزول والصّعود وكل متشاركين لا بد لهما من مميز يمتاز به أحدهما عن الآخر فلذا صار الباء محتاجا إلى نقطة ولما كان مولانا أمير المؤمنين ع معرّفا وبابا ومظهرا للخاتم ص فهو ع منه ص كالنقطة من الباء ولما كان الصادر الأول وهو حقيقة نبينا الخاتم ص جامعا لما دونه اى لكل ما في عالم الامكان بالبديهة من علم الحكمة والعرفان كجامعية العلة لما في المعلول
مناط الأحكام — صفحة 461 | الملا نظر علي الطالقاني