تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
أشهدكم لأوفّرنّ من رحمتي حظّه ولأجزأنّ من عطائي نصيبه فإذا قال
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
قال اللّه تعالى أشهدكم كما اعترف باني انا
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
لأسهلنّ يوم الحساب حسابه ولأفضلنّ حسناته ولا تجاوزنّ عن سيئاته فإذا قال العبد
إِيَّاكَ نَعْبُدُ
قال اللّه عز وجل صدق عبدي ايّاى يعبد أشهدكم لاثيبنّه على عبادته ثوابا يغبطه كل من خالفه في عبادته لي فإذا قال
وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
قال اللّه تعالى بي استعان والىّ التجأ أشهدكم لاعيننّه على امره ولاغيثنّه في شدائده ولآخذنّ بيده يوم نوائبه فإذا قال
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
إلى آخر السّورة قال اللّه جلّ جلاله هذا لعبدي ولعبدي ما سئل فقد استجبت لعبدي وأعطيته ما أمل وآمنته مما منه وجل ومنها ما مر في وجه تسمية أسمائها فراجع

تذييل في خواص بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *

منها ما روى في الاسفار في السفر الثالث عن مولانا أمير المؤمنين ع أنه قال جميع القرآن في باء بسم اللّه وانا نقطة تحت الباء أقول قد اشتهر في الحديث ان ما في القرآن في الفاتحة وان ما في الفاتحة في بسم اللّه وانّ ما في بسم اللّه في باء بسم اللّه وهو ع نقطة تحت الباء وهذا الحديث بهذا التفصيل ما رايته هذه الأيام وان كان يخرج ويظهر مما مرّ في بيان تسميتها بأم الكتاب وبالأساس من الحديث ومن هذا الحديث المذكور في الاسفار لأنه إذا كان جميع معاني القرآن في الفاتحة وجميع ما في الفاتحة في البسملة كما في الحديث الأول وكان ايض جميع معاني القرآن في باء بسم اللّه كما في هذا الحديث فلازم ذلك بالبديهة ان جميع ما في الفاتحة في بسم اللّه وجميع ما في بسم اللّه في باء بسم اللّه فافهم ومنها ما مر انها أعظم آية في كتاب اللّه وأكرم آية منه ومنها ما عن العيون والعياشي عن الرضا ع انها أقرب إلى اسم اللّه الأعظم من ناظر العين إلى بياضها وكذا عن التهذيب عن الصادق ع ومنها ما عن الصادق والباقر ع انه ما انزل اللّه كتابا من السّماء الا وهي فاتحته وأول كل كتاب نزل من السّماء
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
ومنها ما عن القمي عن الصادق ع انها أحق ما يجهر به وهي الآية التي قال اللّه عز وجل
وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً
وعن الخصال عنه ع ان الاجهار بها في الصّلوات