عباس انه ص لما قام بمكة لاداء الرسالة كان أول كلامه
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
إلى آخر السّورة وامّا ما قيل كالمجاهد انها مدينة فيمكن صحته ايض امّا لما روى أنها نزلت مرتين مرة بمكة ومرّة بمدينة وامّا لعدم اظهاره لها بمكة كما ينبغي للتقية وانما أظهرها وغيرها بالمدينة ولا يكاد يصح القول بانّها نزلت بالمدينة لا بمكة لمنافاة ذلك لتسميتها في لسان النبي ص والأئمة ع بفاتحة الكتاب ولأنه ص كان يصلى بمكة سنوات ولا صلاة الا بفاتحة الكتاب وسمّيت امّ القرآن وأم الكتاب لأنه كثيرا ما يراد من لفظ الام الأصل والمنشأ والجامع فهي محتوية لجميع ما في القرآن فالقران كله منطو ؟ ؟ ؟ فيها فهي من القرآن كالانسان من العالم فهي قران صغير ومنتخبة القرآن ومختصرتها والقرآن فاتحة كبيرة وكتاب كبير كما يقال الانسان عالم صغير والعالم انسان كبير الزعم انّك جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبر وكما أن اللّه تعالى جعل العالم عالمين أحدهما كبير مفصّل والآخر صغير مجمل جعل كتابه ايض كتابين أحدهما كبير مفصّل وهو القرآن غير الفاتحة والآخر صغير مختصر مجمل وهو سورة الفاتحة والشاهد على ذلك لفظ أم القرآن وأم الكتاب وما روى عن ابن عبّاس ان لكل شيء أصلا وأساسا فاصل الدنيا اى الأرض مكّة كما يظهر من حديث دحو الأرض وأصل السماوات السّماء السابعة إلى أن قال وأصل الكتب القرآن وأصل القرآن سورة الفاتحة وأصل الفاتحة بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ولعل من هذا الخبر اشتهر ما اشتهر ان ما في القرآن كله في الفاتحة وان الفاتحة كلها في بسم اللّه وفي الخبر ان اللّه انزل من السّماء أربعة ومائة كتاب فاختار منها التورية والإنجيل والزبور والقرآن وجعل فيها كل ما في سائرها من العلوم والثواب ونجاة الدارين ثم اختار منها القرآن وجعل فيه ما في غيره مما مر ثم جمع ما فيه في السور المفصّلة اى من سورة محمد ص إلى آخر القرآن ثم جمع كله في الفاتحة فمن قرأها وفهمها فكأنه قرء ما نزل من السّماء وعلم كل ما فيها ولذا ورد ان ثواب