تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
اى ارجاعه إلى المحكمات بجعل المحكمات تفسيرا للمتشابهات كما ورد ان القرآن يفسر بعضه بعضا فظاهر المتشابه ظهر وارجاعه إلى المحكم بطن ومن هذا الباب ما عن الصادق ع قال ع نزل القرآن بايّاك اعني واسمعى يا جاره وقال ع ما عاتب اللّه نبيه ص فهو يعنى به من قد معنى في القرآن مثل قوله تعالى
وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا
عنى بذلك غيره قال الفيض قده لعلّ المراد بمن قد مضى في القرآن من مضى ذكره فيه من الذين اسقط أسمائهم الملحدون أقول ويحتمل ان يكون مثل
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ
ما تقدّم من ذنبك وما تأخر وهو العالم فظهر مما ذكرنا ان الظهر ظهر ان ظهر هو مراد كالبطن وظهر ليس بمراد أصلا ثم لا يخفى عليك ان التعبير بالمتشابه لا بد له من بلاغة وعلاقة بينه وبين المحكم الذي هو المراد وقرينة ومصلحة وجميع ذلك يظهر من كاشف الاسرار فراجع مع أن الجميع يستنبط بعد التامّل فيما ذكرنا وهو العالم

تنبيه لا يخفى ان الظهر والبطن والظاهر والباطن يختلف باختلاف الاشخاص والحيثيات

فمن يرى الدخان ولا يرى النار فالدخان عنده ظاهر والنار باطن وعند من رآهما معا فهما ظاهران واما من يرى النار ولا يعلم أن الدخان لازمها أو الدخان ولا يعلم أن النار ملزومه فليس عنده ظاهر له باطن ولا باطن له ظاهر ولذا قال ع فيما مر المتشابه ما اشتبه على جاهله فعلى هذا فليس عند الخاتم وآله ظهر وبطن فافهم

شكر ان العارف البصير المتتبع يعلم أن أكثر ما ذكرنا من الابكار وخصايص الافكار ومع ذلك كله فهو قطرة من البحار اين القطرة من الطوفان والجهل الصرف من القرآن والوهم الباطل من كلام الرحمن والحمد للّه

خاتمة في فاتحة اى في بيان سورة المباركة وفيها أنوار

نور في أسمائها التي ذكرها صاحب منهج الصّادقين

وهي فاتحة الكتاب وأم الكتاب والسّبع المثاني وسورة الحمد والشكر والدّعاء وأم القرآن والوافي والكافي والأساس والشفاء والصّلاة والكنز وتعليم المسألة والمناجاة والتفويض والرقية وسميت فاتحة الكتاب لافتتاح الكتاب اى القرآن بها ونزولها في مكة قبل جميع القرآن لما روى عن ابن
مناط الأحكام — صفحة 456 | الملا نظر علي الطالقاني