نفسه يقول انا قتلت فلانا وهزمت جندا وبنيت بناء مع أن ما ذكر فعل غيره ولكن لا يصح استناد فعل العلة ولا العالي ولا السلطان إلى المعلول والداني والرعية لانتفاء الحقيقة وعلاقة المجاز معا فيصح ان يقال العبد وما في يده وافعاله لولاه ولا يصح العكس فإنه غلط كما يصح استناد كل القوى والأعضاء وافعالها إليك اى إلى النفس الناطقة ولا عكس فإنه غلط وكذب ويصح ان يقول الداني تبعيتى ومحبتي للعالي سبب فوزي ونجاتي وباطل وكذب ان يقال محبة العالي للداني وتبعيته له سبب فوز العالي ونجاته فظهر من ذلك ايض بطون كثير من الآيات منها ما ورد في تفسير قوله تعالى في سورة الفتح
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً
ان المراد من ذنب نبيّنا الخاتم ص ذنب امّته أقول معنى امّه اقتدى به فإنه كل نبىّ من اقرّ واقتدى به وقد علمت أن كل نبيّ أمة نبيّنا ص فاممهم ع أمته ص فجميع العالم أمة محمد ص وأهل بيته ع وشيعتهم فذنوبهم مغفورة ببركتهم وشفاعتهم الّا الكفار والمنافقين لعنة اللّه عليهم أجمعين وظهر ايض ان عدوّ كل مسلم ومؤمن ونبيّ وملك عدوّ محمد وأهل بيته عليهم السّلم ومنها ما ورد في تأويل كثير من الآيات بهم وبأوليائهم وبأعدائهم قال الفيض قده في مقدمات الصافي ان جماعة من أصحابنا صنّفوا كتبا في تأويل القرآن على هذا النحو جمعوا فيها ما ورد عنهم في تأويل آية آية اما بهم أو بشيعتهم أو بعدوهم على ترتيب القرآن وقد رايت منها كتابا يقرب من عشرين الف بيت وذلك مثل ما في الكافي عن أبي جعفر ع في قوله تعالى
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ
قال ع هي الولاية لأمير المؤمنين ع وفي تفسير العيّاشى عن محمد بن مسلم عنه ع قال يا أبا محمد سمعت اللّه ذكر قوما من هذه الأمة بخير فنحن هم وإذا سمعت اللّه ذكر قوما بسوء ممن مضى فهم عدوّنا وفيه عن عمر بن حنظلة عن الصّادق عليه السّلام سأله عن قول اللّه تعالى
قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
قال فلما رآني اتّبع هذا واشباهه من الكتاب قال ع حسبك كلّ شيء في الكتاب من فاتحته إلى خاتمته مثل هذا فهو في الأئمة عنوا به