تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
القمر وعن عالم الكون والفساد وبيت الشرور والقضاء والآخر ما فوقه وهو العالم

الثالث معاشرنا من اجراء حكم عالم الكبير في عالم الصغير واجراء حكم عالم الصغير في عالم الكبير فافهم

وتأمل في ذلك حق التأمل فإنه بحر عميق لا ساحل له فلو كنت عالما بذلك لا تبعت رسولك ؟ ؟ ؟ الداخلي للصدق للرسول الظاهري واجتنبت شيطانك الداخلي المصدّق للشيطان الخارجي ولكنت مثل السلمان الفارسي اللهم ارزقنا

الرابع كل ضعيف ودان من حيثية يعدّ ويحسب عند كل أحد تابعا ورعية لمن هو أقوى منه وأعلى

في تلك الحيثية سواء علم الضعيف بذلك أو لا وسواء جعل نفسه تابعا له والتجأ اليه أو لا فالعالم النافض في علم أو صنعة يعد تلميذا وتابعا لمن هو كامل فيما ذكر وان لم يتعلّم منه وكذا الشجاع الضعيف بالنسبة إلى القوى وهذا ظاهر وكذا حال هذا العالي والكامل بالنسبة إلى من هو أعلى منه وأكمل وهكذا إلى أن ينتهى إلى من لا أكمل منه ولا أعلى فهو متبوع المتبوعين وملجأ كل الملتجين وسلطان السّلاطين ثم لا ريب ان تابع كل شيء تابع ايض لمتبوع ذلك الشيء فان تابع التابع تابع ومتبوع المتبوع متبوع ورعية السلطان رعية لسلطان هذا السلطان وسلطان سلطان الرعايا سلطان لهم ايض بالبديهة وأمة كل نبيّ أمة لنبي هذا النبي وهكذا إلى نبيّ كل نبيّ ومحب محبوب محب لمحبوب المحبوب وهكذا وهذا ايض ظاهر ولا ريب ايض ان مخالف التابع وعدوّه مخالف وعدو لمتبوعه وهكذا وهذا ايض ظاهر ثم إن من الصحيح الشائع استناد فعل الداني والرعية إلى العالي والسلطان دون العكس لان نسبته اليه كنسبة المعلول إلى العلة فكما ان ذات المعلول بمنزلة آلة وشعاع من العلة ويصح استناد فعله إليها فكذا ما هو مثلهما في القوة والضعف وان لم يكن أحدهما وعلة الآخر معلولا ولذا لو قتل أو ضرب أحدا عبدك أو خادمك أو ابنك أو زوجتك ومن ينتسب إليك يرجع إليك ويؤاخذ منك وأنت ايض خجل معتذر كأنك فعلته ولا يسمع منك لو قلت انا والأجنبي سواء والجاني غيرى وما تريد وزمنى ولذا جعل العالي وليا وحافظا للدانى ولذا يستند كل سلطان فعل رعيته وحكّامه إلى