الامام ع اخذوا قطعة وهي عجز الذنب الذي منه خلق ابن آدم وعليه يركّب إذا أعيد خلقا جديدا فضربوه بها وقالوا اللّهم بجاه محمّد وعلى وآله الطّيبين لمّا أحييت هذا الميّت وانطقته ليخبر من قاتله فقام سالما سويّا وقال يا نبيّ اللّه قتلني هذان ابنا عمّى اه ؟ ؟ ؟ أقول بعونه قد علمت أن الجهاد الأكبر هو جهاد النفس اى قتل نفس الحيواني وهو معنى موتوا قبل ان تموتوا وفيها صفة البقرة لا تفتر من الشهوات ولا تقصر من الخطيئات فمن ذبحها فضرب بها النفس الناطقة لاعطاها اللّه حيوة ملكوتية وأيّدها بروح قدسية وهي الزيبق الذي متى قتل يصير فضّة قمريّة أو ذهبة شمسية بل هي الكبريت الذي إذا قتل يصير كبريتا احمر واكسيرا أعظم اللهم ارزقنا وقوله تعالى
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ *
ولك ان تقول ان روح الانسان آدم وجميع القوى ملائكة مطيعة ساجدة الا القوّة الواهمة فهي إبليس عدوّ يجب الاجتناب عنه ولك ان تقول ان هذين المثالين ليسا من هذا الباب بل هما من باب تشبيه عالم الصغير بالكبير والكبير بالصغير وهذا ايض باب واسع آخر في التأويل والبطون ودليله براهين العقل والنقل من أن الانسان من عالم الامكان مثل مختصر من مطوّل فما جرى في أحدهما فاجره في الآخر فليكن هذا الباب الثالث ايض ببالك وفي سورة الفرقان
هُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ
سائغ شرابه
وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وَحِجْراً مَحْجُوراً
وظاهر الآية المباركة ظاهر وباطنها وهو العالم ان البحر الملح الأجاج هو الدنيا والبرزخ برزخ والعذب الفرات هو الآخرة وتشبيه الدنيا بالبحر وورد في مواعظ لقمان ع يا بنىّ ان الدنيا بحر عميق قد هلك فيها عالم كثير اه وتشبيه كل كثير ووسيع بالبحر شايع مثل قلب فلان ؟ ؟ ؟ بحر وفلان العالم بحر قال الصّادق عليه السّلام في تفسير
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ
على وفاطمة بحران عميقان لا يبغى أحدهما صاحبه
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ
الحسن والحسين عليهما السّلام وفي رواية عن سلمان الفارسي كذلك بزيادة ان البرزخ محمد ص ولك ان تجعل أحدهما الخلق الحسن والآخر ضدّه وان تجعل أحدهما النفس الناطقة والآخر القوة الواهمة المتخيلة وان تجعل أحدهما ما دون فلك