تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
ظهرها وما يستنبط من ذلك وما يلزمه من أن نور كل أمة شعاع من أشعة شمس نبيّهم والايمان به غاية وجودهم والا لما أمروا بالايمان به وان كل ما يصدر منهم من الخيرات نزل ونشأ من نبيتهم ويصعد ويرجع اليه وغير ذلك من اللوازم والاسرار باطنها وبطنها وفي الجامعة ان ذكر الخير كنتم أوله وآخره الخ فإذا ضم إليها آية المباهلة وان مولانا أمير المؤمنين ع نفس الخاتم ص وان الأئمة الأحد عشر ع كل واحد منهم مثل مولانا أبيهم الا فيما خرج ظهر ان كل واحد منهم امام كل نبيّ ع ورفعتهم عليهم كرفعة الخاتم ص بل لك ان تقول ان قوله تعالى
نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ
يمكن ادخال الصّديقة الطاهرة والحسنين مع مولانا في لفظ أنفسنا وهو العالم وأولياؤه ومن هذا الباب قوله تعالى
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
في علىّ ع
وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ
الآية في المائدة وظاهره ظاهر وما يلزمه ويستنبط منه ان غاية الرسالة وفائدتها نصب الخليفة أمير المؤمنين والأئمة وان عدم نصبه عدم تبليغ الرسالة وانه لولا ولايتهم والاقرار بهم فلا ينفع الاقرار بالرسالة وغير ذلك من الاسرار فهذا بطنها ومن ذلك قوله تعالى في سورة إبراهيم ع
قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
والمراد من هذا المن والعطاء روح القدس كما قال تعالى
وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ *
فهذا ظهره وما يلزمه من العصمة عن الزلل والخطاء ومن العصيان والسهو والنسيان فهذا بطنه فمن ادركه لا يشك ان جميع الآيات الموهمة بخلاف ذلك متشابهات مؤوّلة وانّ ما ينقل من القصص في كتب المضلين وألسنتهم كذب وافتراء وان غير المعصوم غير قابل للرسالة والإمامة سيّما من كان اشقى البرية وقريب من ذلك ما ذكرنا في بيان
كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما
وفي كاشف الاسرار في قوله تعالى
أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ
وقوله تعالى
فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ
ولو رايت كتابنا المذكور لرأيت اسرارا أنيقة فراجع فافهم ولا تقلّد

الثاني لا ريب ان كثيرا من الالفاظ يطلق على معنى محسوس كالعقد والطلاق والرجوع

فعقد الخيط محسوس وعقد الزوجة غير محسوس وهكذا