في هذه الوساوس إلى التنبيه والتذكير واللّه تعالى غلق باب الوحي وفتح باب الالهام ؟ ؟ ؟ رحمة منه على عباده انتهى وحاصل مرا ؟ ؟ ؟ ان باطن القرآن عبارة عن المرتبتين إحداهما عالم الامر والآخر فوقه والظاهر أن مراده من عالم الامر العقول والنفوس الكلية وفوق ذلك هو مقام الواحدية اى مقام الأسماء والصفات ويمكن على بعد جعل المراد من عالم الامر النفوس الكلية ومن فوقه عالم العقول وعلى التقديرين ان أراد ان هذين المقامين من حيث ذاتهما بطن القرآن فلا يخفى بعده من الآيات والاخبار وان أراد ان تأويل الآيات وصرفها إلى هذين بطن القرآن فله وجه مع بعد ارادته ايض من الآيات والاخبار كما لا يخفى فراجع نعم وجّهه الحكيم المتالّه السبزواري بان مراده ان كل مرتبة من مراتب السبع مدركة فكل مرتبة يدرك من القرآن ما يناسبه إذ قال قده في حواشي المفاتيح بعد ان بيّن المراتب السبع بان المراد من النفس الروح البخاري ومن القلب الروح الحيواني اى المدرك للجزئيات ومن العقل النفس الناطقة اى المدرك للكلى والجزئي والمعقول والمحسوس ومن الروح المجرّد المدرك للكليات والسر هو مقام الاتحاد بالعقل الفعّال والخفي هو مقام الاتصال بمقام الواحدية وهو مقام أو أدنى وهذه هي اللطائف السّبع وبطون القرآن صارت سبعا بحسب تلقى هذه اللطائف إياه ثم قال ولك ان تسميها بالبطن النفسي وبالبطن القلبي وهكذا إلى الخفوى والاخفائى كما يسمى عند العرفاء درجات الذكر بهذه الأسماء كقولهم الذكر القلبي والروحي والسرى وهكذا ويمكن ايض ان يكون السبعة الا بطن من قبيل ما اذكر لك أنموذجا منه مثلا قوله تعالى
وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
مرة يراد بالكتاب المبين الذي باحرفه يظهر المضمر ومرّة أمير المؤمنين ع
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ
ومرة النفس الكلية الفلكية حم والكتاب المبين وتارة أم الكتاب ويراد به امّ الأقلام باعتبار مهيته القابلة ؟ ؟ ؟ وقد مر من سياق المص قده ان كل كلام كتاب وبالعكس وهكذا وقس عليه العرش وجميع ما في القرآن ؟ ؟ ؟ فمرة يراد بالعرش الفلك الأطلس ومرة قلب المؤمن ومرة العقل الكلى وتارة الوجود المنبسط وتارة علم اللّه التفصيلي وهكذا