تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
؟ ؟ ؟ امّتى وأنت خبير بان ما ذكره صاحب المفاتيح بعيد عن اخبار أهل البيت ع وفهم العلماء كما أشرنا وان ما ذكره هذا المتالّه داخل في تحقيق الفيض قده كما لا يخفى إذا سمعت جميع ما ذكر فاستمع لما يتلى مما ليس في كتب الاوّلين وخلت عنها زبر الآخرين ولا بد اوّلا من بيان قواعد كلية وتحقيقات انية ولمية ثم الإشارة إلى أصل المقصود من ذكر البطون بعون اللّه

تحقيق فيه مطالب عالية

الاوّل لا ريب ان قابل الوجود والجعل أولا وبالذات هو الجواهر من العقول والنفوس الكلية والجزئية والأجسام العلوية والسفلية إلى آخر المراتب

وهي الأرض والتراب وكذا الامر في الصعود إلى ما بدء منه الوجود واما لوازم الذوات والاعراض والصفات فهي تابعة ومجعولة ثانية وبالعرض ولكل عالم من الجواهر لوازم واعراض لا تفارقه ولا تتعدّاه فلو نزل جوهرا وصعد فلا ينزل ولا يصعد ما كان معه من اللوازم والاعراض فإذا صار التراب ماء سقط وانعدم لوازم التراب وكذا العكس اى صار الماء ترابا زال عنه آثار المائية وقس على هذا سائر الأشياء تم قد علمت أن في النزول كل سابق علة وكل لا حق معلول وكل علة ملزوم وكل معلون لازم وان في الصعود كل سابق مستعد وكل لاحق مستعد له فما ايض متلازمان فإذا قيل جاء السلطان يعلم العالم بحاله انه قد جاء معه لوازمه وحواشيه وكذا حواشي حواشي إلى آخر المراتب والجاهل لا يعلم من هذه اللوازم شيئا وكذا لو قيل جاء فلان والمفروض ان مجيئه فرع مجيء السلطان وما يلزمه ولو قيل رايت زيدا فالعالم يعلم أن رؤية زيد يلزمها انطباعه في الحس المشترك والخيال وصعوده إلى القوة العاقلة بخلاف الجاهل إذا علمت ذلك تعلم أن هذا باب واسع لفهم بطون القرآن واستنباط الغرائب منه للعلماء كل على قدر علمه ومقامه وكلام صاحب المفاتيح ناظر إلى هذا الباب أو ظاهر فيه بل يمكن ان يقال إنه نص بقرينة تمثيله بالمراتب السبع ومن هذا الباب قوله تعالى في آل عمران
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ
الآية فظاهر الآية المباركة بل نصّها ان الأنبياء كلهم أمة الخاتم ص وانه ص نبيّهم ورسولهم وهذا