عن شيء من تفسير القرآن فأجابني ثم سألته ثانية فأجابني بجواب آخر فقلت جعلت فداك كنت أجبت في هذه المسألة بجواب غير هذا قبل اليوم فقال لي يا جابر ان للقرآن بطنا وللبطن بطن وظهرا وللظهر ظهر يا جابر وليس شيء بعد من عقول الرجال من تفسير القرآن ان الآية ليكون اوّلها في شيء وآخرها في شيء وهو كلام متصل يتصرف على وجوه وعن حمران بن أعين عنه ع ظهر القرآن الذين نزل فيهم وبطنه الذين عملوا بمثل اعمالهم وباسناده عن الفضيل بن يسار عنه ع قال سألته ع عن هذه الرواية ما في القرآن آية الّا ولها ظهر وبطن وما فيه حرف الّا وله حد ولكلّ حد مطلع ما يعنى بقوله لها ظهر وبطن قال ظهره تنزيله وبطنه تأويله منه ما مضى ومنه ما لم يكن بعد يجرى كما يجرى الشمس والقمر كلما جاء منه شيء وقع قال اللّه تعالى
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
نحن نعلمه وباسناده عن الصّادق عليه السّلام في حديث انه ع قال والمتشابه ما اشتبه على جاهله أقول اى ليس عند العالم بالتأويل والراسخين في العلم متشابه بل الكل عندهم محكم وهما عندهم سيان وهو كذلك والعامة عن النبي ص ان القرآن انزل على سبعة أحرف لكل آية منها ظهر وبطن ولكل حدّ مطلع وفي رواية ولكل حرف حدّ ومطلع وعن أمير المؤمنين قال ع ما من آية الّا ولها أربعة معان ظاهر وباطن وحدّ ومطلع فالظاهر التلاوة والباطن الفهم والحدّ هو احكام الحلال والحرام والمطلع هو مراد اللّه من العبد بها ورووا عن الصّادق عليه السّلام أنه قال كتاب اللّه على أربعة أشياء العبارة والإشارة واللطائف والحقائق فالعبارة للعوام والإشارة للخواص واللطائف للأولياء والحقائق للأنبياء وفي الكافي عن الباقر ع نزل القرآن على أربعة أرباع ربع فينا وربع في عدوّنا وربع سنن وأمثال وربع فرائض واحكام وعن أمير المؤمنين ع انه نزل أثلاثا ثلث فينا وفي عدوّنا وثلث سنن وأمثال وثلث فرائض واحكام وعن الباقر ع في حديث ولو أن الآية إذا نزلت في قوم ثم مات أولئك القوم ماتت الآية لما بقي من القرآن شيء ولكن القرآن يجرى أوله على آخره ما دامت السّماوات