حواس أمته فهو يرى بعينه ما لا يرون ويسمع باذنه ما لا يسمعون فان قوته البدنية وقواه البشرية وأعضائه العنصرية تناسب روحه القدسية ويشهد بذلك التجربة والوقائع الخاصة والأدلة العقلية والنقلية فيصح انه ع يرى الملك بعينه وسمع كلامه باذنه دون من بحضرته من أمته وقد رايت ان الهلال الضعيف لا يراه الا القليل والباقون لا يرونه ومع ذلك يصدقون الرائين ويعلمون انهم يرونه بأعينهم فافهم ثم الحمد للّه ويؤيد ذلك ما أشرنا سابقا في حديث المفضل من أن أهل زمان القائم ع يرون الجن والملائكة ويؤانسون وفيما ذكرنا كفاية لأهل البصيرة ومع ذلك فعليك بتأويل كلمات علماء الشيعة ما تجد لها محملا ويشهد لما ذكرنا ما ذكره صدر الحكماء في مفاتيح الغيب فإنه بعد ان ذكر مثل ما نقلنا عن الفيض قدس سرهما قال وهذا المتمثل ليس مجرد صورة خيالية لا وجود لها في خارج الذهن كما زعمه بعض الفلاسفة من اتباع أرسطو معاذ اللّه من هذا الاعتقاد الناشى عن الجهل الخ
تكشاف ان للانسان قوتين قوة نظرية وقوة عملية وبهما صلاح الدارين وفوز النشأتين
والأولى لتحصيل العلم والايمان والعقائد الحقة والأخرى لتحصيل الاخلاق الحميدة فالعاقل من لا يسكن من اعمالهما والطيران بهما فان من اعمالهما يحصل ما أشرنا فحاصلهما غاية القصوى والتشبه بالملإ الأعلى والمراد من اعمال الأولى اجالة الفكر وارسالها وترتيب المعلومات لتحصيل المجهولات والعلم باللّه وأوليائه والاشتياق إليهم والتشبه بهم ولذا قيل الدرس حرف والتكرار الف والمراد من الثانية القيام بالأوامر والاجتناب من النواهي لتحصيل الفضائل وترك الرذائل ثم لما لم يمكن ذلك التحصيل الا في الدنيا وبالبدن والانسان من حيث البدن محتاج إلى الغذاء واللباس والمسكن فلا شك ان من أوائل الواجبات حفظ البدن وتحصيل المعاش على ؟ ؟ ؟ الرمق وحفظ البنية فوجب مقدمة صرف قليل من الفكر ؟ ؟ ؟ واما الزائد على ذلك فلا ضير في تحصيل قليل من