المسلمين وخلاف ما في القرآن المجيد مثل
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ
ومثل
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ
الآية وخلاف الأخبار المتواترة غير مرة وان أردت الحق في كيفية نزول الوحي فاستمع لما يتلى فنقول بعونه ان الوحي إلى النبي ص باذن اللّه اما العقل المجرد اى رب نوع الانسان وهو سلطان أرباب الأنواع وأعظمهم فهو أعظم الملائكة فيهم أو ملك نفساني اى له تعلق بجسم وبدن ولا ثالث اما الأول فتنزّله ان يخلق باذن اللّه جسما بشريا حسبما يراد فيتكلم مع النبي بلسانه أو يعطيه كتابا بيده ثم قد يجعله جسما مثاليا نازلا على حسّ مشترك النبي ص فلا يراه غيره وقد يجعله حسدا كيفا فيراه غيره ايض واما الثاني فيمكن ان يجعل بدنه لطيفا فلا يراه غير النبي ص وقد يجعله بحيث يراه غيره ايض لانّ له وللجن هذا التسلط والاخبار في رؤية الناس الملائكة في الغزوات وغيرها متواترة والعجب ممن ينكر الجن والملك من عالم الكبير ويزعم أنهما عبارة عن بعض قوى الانسان كما نقل أو يظهر من بعض وهذا في غاية الضلالة والجهالة ألم يعلم هذا الجاهل الغافل غير العاقل ان ما يعلم وجوده في العالم الكبير ينتج هذا العلم ان يحكم بوجود أنموذج منه في العالم الصغير وان ما يعلم وجوده في العالم الصغير وان ما يعلم وجوده في العالم الصغير يجب ان يحكم بوجوده كبيرا كثيرا في العالم الكبير لقاعدة التطابق فهذا التطابق الذي هو برهان هذا الحكم جعله هذا الجاهل برهانا لنفيه بمعنى انه رأى لفظ الجن والملك في القرآن والاخبار ورأى في ذاته قوة مفسدة وقوة مصلحة اى الوهم والعقل فقال هذان معنى الجن والملك فقط وهذا من أحسن طرق الجواب اى جعل دليل الخصم دليلا على ردّه وبمثله افتخر معلّم المشائين أرسطو فافهم واعتقد لما ذكرنا حتى لا تكون خارجا عمّا ثبت بالضرورة من الدين فالحمد للّه بل لنا ان نقول لا حاجة إلى القول بنزول الملك في حس مشترك النبي ص وظهوره له فيه فان حواسّه الظاهرة فوق