المراد من هذا العلم هو العلم بالغرض والغاية ضررا أو نفعا وهو حاصل لصاحب روح القدس واما العلم الاجمالي بصدق اللّه وحكمته وكذا برسوله وهاديه وبان ما أمروا به فيه نفعا وفيما نهوا ضررا مع كمال ميله بترك الامر وفعل النهى والتذاذه وانتفاعه بذلك تفصيلا فهو ليس بعلة الا ان يساعده التوفيق اللّهم ارزقنا ولا ريب ان هذا العلم الاجمالي التقليدى ايض لا يمكن ولا يحصل الا بارشاد المعصوم ع فظهر ايض وجوب بعثه ص واضطرار الخلق اليه فظهر ان من الزم الأشياء وأوجبها ايصال الناس إلى العلم بما هو الغرض والغاية للانسان وبما هو عائقه من الداخل وان هذا عيب ومرض وبما هو عائق من الخارج وانه عدوّ وليس بصديق وكثير من الطلاب والمحصّلين والظاهريّين والقشريين ؟ ؟ ؟
في غاية الجهل والغفلة عن ذلك بل ربما يمنعون من تعلّم ذلك نعم الناس أعداء ما جهلوا نعوذ باللّه ثم إن تفصيل الأمراض لا يعدّه قلم ولا يحدّه رقم وامّا اجماله فهو ان تعلم أن كل قوى النفس الحيوانية ومشتهياتها مرض مائل إلى السفل ويجمع كل قواها كلمتان القوة الشهوية وهي تقتضى جذب اللذات الفانية كما قال تعالى في آل عمران
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ
الآية والقوة الغضبيّة اى حبّ الرئاسة ومفاسد حب الرئاسة الف وحب الشهوة حرف نعوذ باللّه من حب الرئاسة اما تنظر إلى الرؤساء والسّلاطين وقتالهم على ذلك فمن كذب المعصومين وقتلهم وشاق اللّه ورسوله وهل هو الّا من أحب الرئاسة بعد اتمام الحجة ويجمع الكلمتين كلمة واحدة وهي حب الدنيا فانظر إلى الكلمة الجامعة الصادرة من معدن العصمة حبّ الدنيا راس كل خطيئة ولا يحصل هذا الحبّ الا بالجهل بما فيها وفي لذاتها ورئاستها من المفاسد والاضرار اى من المنع من الطيران والعلو والعروج ومن الجذب إلى أسفل سافلين ويجعل خير البرية شر البرية وشر الدواب وأرذل من الانعام