نبتت الأوراق لحفظ الثمار فيكون ظهور القائم عجّل اللّه فرجه طلوع شمس العقل بلا حجاب لكمال قابلية الناس واستعدادهم ولذا يرتفع التقية لأنها ايض حجاب الدين وإطاعة باطنية في لباس المعصية ولذا فسر قوله تعالى في سورة النور مبيّنا لزمانه عجل اللّه فرجه
يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً
بارتفاع التقية اى يعبدون اللّه بلا تقية ولذا لا يبقى دين الّا دين اللّه كما قال تعالى
وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
هذا في التوبة وفي الصف واللّه متمّ نوره ومن الشواهد على كونها اى النفوس السّماوية الكلية في سن الكهولة في زمان الخاتم ص وقرب موتها وانقضاء اجلها قوله ص ع بعثت انا والسّاعة كهاتين فأشار ص إلى إصبعيه وقوله تعالى
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
وكأنه تعالى قال اقتربت القيمة وموت النفوس الكلية لدليل انشقاق القمر وفي مجمع البيان وانما ذكر سبحانه اقتراب السّاعة مع انشقاق القمر لان انشقاقه من علامة نبوة نبيّنا ص ونبوته وزمانه من آيات اقتراب السّاعة أقول كان كمال المقال ان يقال إن الشمس والقمر بمنزلة العين للسّماء فكما ان الانسان إذا ادركه الكهولة ينقص نور عينه وربما يزول ويضعف الأعضاء وربما يأخذها الرعشة فانشقاق القمر من آيات كهولة عالم الكبير وقد ورد في علائم الظهور كثرة الزلزلة لدلالتها على كهولة الأرض وتمام زوال نور الكواكب وتفرق السماء وانشقاقها وزلزلة الأرض تمام الزلزلة ايض عند موتها كما قال تعالى
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ
و
إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ
و
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ
و
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها
وهكذا من الآيات والبيّنات
تتميم لا ريب ان الباطل والفاسد يقابل الحق والصحيح وكل شيء يكون له غاية ويترتب عليه اثره فهو حق وصحيح وكل شيء لا يكون له غاية أو لا يترتب عليه اثره فهو باطل فاسد
وكل حركة تبلغ غايتها تنقطع بالبديهة ثم نقول لو لم يكن لحركات الأفلاك والكواكب نهاية لم يكن