تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
من زمان الخاتم ص وأوصيائه ع نعم لو وجد زمان كان خلقه مفطورا على العقل اى علموا بالفطرة اجمالا انهم لم يخلقوا للبطن والفرج اى للاكل والجماع وخلقوا لما هو فوق ذلك فلا بد من طلبه من أهله وليس أهله الا المعصوم فهؤلاء سائقهم معهم ولا بد من وجود زمان كذلك كما يدل عليه فطرة اللّه و ؟ ؟ ؟ ترقيات الكون فاستمع لبيانه بعون اللّه

الثالث في بيان ذلك بعونه

قال اللّه تعالى في سورة الأنبياء
أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ
في الصّافى في الكافي عن الباقر ع انه سئل عن هذه الآية فقال ع فلعلك تزعم أنهما كانتا رتقا ملتزقتان ؟ ؟ ؟ ملتصفتان ففتقت إحداهما من الأخرى فقال نعم فقال ع استغفر ربّك فان قول اللّه عز وجل كانتا رتقا يقول كانت السّماء رتقا لا تنزل المطر وكانت الأرض رتقا لا تنبت الحب فلما خلق اللّه الخلق وبثّ فيها من كلّ دابة فتق السّماء بالمطر والأرض بنبات الحب فقال السّائل اشهد انك من ولد الأنبياء وان علمك علمهم وفي الاحتجاج ما يقرب منه ثم ذكر عن الكافي ايض حديثا وعن القمي ايض حديثا طويلا في هذا المعنى مع أن قوله تعالى
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
قرينة واضحة على هذا المعنى كما لا يخفى وفي الكافي عن الباقر ع قال ع إذا قام قائمنا وضع اللّه يده على رؤوس العباد فجمع بها عقولهم وكملت أحلامهم ولا ريب ان القائم عجّل اللّه فرجه يد اللّه والمراد برءوس العباد نفوسهم الناطقة ويمكن حمل الرؤوس على معناها الظاهري ايض وفي حديث إبراهيم بن مهزيار الطويل عن القائم عجّل اللّه فرجه قال ع ان أبى قال كذا وكذا إلى أن قال ع وبك يظهر ان الناس كانوا مرضى فزال بك أمراضهم ولا ريب ان المراد بالأمراض ليس الا الأمراض النفسانية إذ ليس الناس مرضى بالأمراض البدنية فافهم ثم إذا رايت هذه الآيات والاخبار فنقول بعون اللّه قد برهنّا سابقا ان ما دون عالم العقول نفوس متعلقة بالأجسام ناقصة مع كمالها ذات قوة مع فعليتها من نفوس السماوات والأرضين وما بينهما