تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
الألف واللام وقال بعض أصله لاه والظاهر صحة كليهما فاللاهوتية من لاه والإلهية من اله والمراد بهما عالم الأرواح المجردة اى ما فوق الخيال ولذا قال في النفس الناطقة وفي النفس الكلية كلتيهما انّها قوة لاهوتية وقوله مقرها العلوم الحقيقية مقرّ الشيء منزله وما ياوى اليه ويريد الوصول اليه وظاهر ان الحيوان كما يحبّ منزله فكذا الانسان يحبّ العلوم الحقيقية ولذا قال فعلها المعارف الربانية قوله وموادّها التأييدات العقلية فمعناه يظهر من الحديث الأول حيث بيّن ان للكفار ليس الا ما للحيوان من الأرواح الثلاثة الحيوانية فلا يوجد روح الايمان الا بالاقرار بالشريعة المطهرة والعمل بها والمادة تستعمل كثيرا في العلة مثل قولك مادة نور القمر ووجود النهار الشمس فظهر ان منشأ وجود روح الايمان ارشاد الأنبياء والعقول الكاملة والتأييدات العقلية قوله ع في بيان روح القدس الكلية جوهرة بسيطة حية بالذات ولم يقل ذلك في النفس الناطقة لما علمت أن الناطقة وروح الايمان توجد في المؤمنين بعد مدة مديدة وايض يمكن نكسها وعدمها وعودها إلى الروح الحيوانية لما يعلم بالحس والعيان وصريح النصوص والقرآن من انّ الايمان وروح الايمان قسمان فمستقر ومستودع قال اللّه تعالى
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا
وهذا من الوضوح لا يحتاج إلى البيان قوله ع وعنه دعت واليه دلّت اى هي داعية لما دونها إلى الحق وترشدهم عن جانب العقل ونيابة عنه فمعنى عنه دعت قريب من معنى واليه دلت قوله ع ومنها بدأت الموجودات وإليها تعود الكل الضمير لا بد من رجوعه إلى العقل فاما ان يكون النسخة غلطا والصحيح منه بدأت واليه تعود أو يجعل المرجع جمعا اى من العقول بدأت وإليها تعود وانما اتى بلفظ الجمع ليعلم كثرتها وان الجميع معاد الأشياء وليس لها معاد لما علمت من عدم تغيّرها وعدم الاستعداد لها والشاهد على ظهور كون الأصل عنه بدأت قوله ع وهو ذات اللّه العليا اى العقل وفي زيارة مولانا أمير المؤمنين ع السّلام على نفس اللّه القائمة فيه بالسنن وفي آخر