تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
عللا أوائل وعللا أواخر والأوائل عقول والا وأخر نفوس كلية سماويّة وهو ووليّه اعلم بالمراد قوله ع في الحديث الثاني من اعتدل طباعه وصفى مزاجه فالظاهر أن المراد به التخلق بالأخلاق الحسنة والملكات والأوصاف الحميدة المستحسنة فقوله ع ومن قوى اثر النفس فيه سمى إلى ما يرتقيه اى ارتفع إلى ما يرفعه فالمراد بما يرفعه هو العلم والايمان والعقائد الحقة كما قال تعالى
يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ
وهذا هو الاخلاق النفسانية ووجود الانسان بما هو انسان لما علمت أن اخلاق النفس الناطقة الانسانية العلم والايمان وان الاخلاق والملكات الحسنة اخلاق نفس الحيوان ومقامه ومع ذلك فليس بعيدا ان يكون المراد من اعتدال المزاج هو مصطلح الحكماء ومن الاخلاق النفسانية الاخلاق الحسنة والملكات الحميدة فيكون قوله ع فقد دخل في الباب الملكي الصّورى إشارة إلى العلم والايمان فالمراد من الباب الملكي الصّورى هو الباب العقلانى اى باب العلم والايمان وهو باب العقول وعلى التقديرين فقوله ع ليس له عن هذه الفانية مغيّر معناه ان من بلغ هذا المقام اى مقام اليقين ومقام الرؤية بالقلب وبعين البصيرة فهو مأمون من الضلالة والردى ولا يغيّره شيء من أمور هذه الدنيا الدنية الفانية وهو العالم اللّهم ارزقنا بمحمّد وآله عليهم السلم ثم لا يخفى ان شرح هذه الأحاديث بهذا النحو من البيان والجمع بينها كذلك مع البرهان من جملة متفرداتى الكثيرة والحمد للّه

تأكيد أكيد انه يلزم عليك يا اخى ان تجعل نصب عينيك ما حققنا في شرح الآيات والأحاديث ان غير المعصوم كائنا من كان ليس أولا الا حيوانا له روح البدن ثم بعد مدة يحصل له روح الشهوة والجماع

إذا صار مراهقا ثم يحصل له روح القوة إلى هنا فعل عالم التكوين وانّه لا يحصل له روح الايمان والانسانية الا بالاسلام والتصديق والعمل بالشرائع وامتثال الطاعات واجتناب السّيئات فوا عجبا من اثر الشرائع واكسيرّية الأنبياء والأولياء وأولى العزم وذوى روح القدس حيث يجعلون الحيوان باذن اللّه انسانا ومن اخسّ