تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
ولذا ذكر مولانا أمير المؤمنين روحي وروح العالمين فداه في مقام الامتياز والتعريف لازمها فقال ع فبروح القدس بعثوا أنبياء بها علموا الأشياء وهذه الروح ينكرها العامة اعميهم اللّه فقالوا فضّ اللّه فاهم بأنه ليس في الأنبياء والأوصياء معصوم فهم أنكروا هذا اللازم وانكار اللازم انكار الملزوم ولذا نقول بكفر المجسمة لأنهم نفوا قدمه تعالى واثبتوا حدوثه تعالى وهذا مثل ان يقال هذا جسم وليس بقابل للابعاد الثلاثة فهذا عين انكار الجسمية أو شمس وليست بمضيئة فهم في الحقيقة نفوا نبوة جميع الأنبياء فالآن فهمت قول المعصوم ع إذ قال ع فيهم انهم ليسوا من الحنفية في شيء ثم ما ذكرنا من لوازم روح القدس هو من لوازم جميع مراتبها فان لها عرضا عريضا أول درجاتها ما يكون له هذه اللوازم وآخرها آخر مرتبة الامكان اى مقام الصادر الأول اى مقام محمد ص وأهل بيته عليهم السلام ولذا امر اللّه جميعهم بالايمان بهم ع وبنصرهم كما أشرنا سابقا في قوله تعالى
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ
الآية في آل عمران ونصرتهم لنبينا وآله ع في الرجعة اللهمّ اجعل محيانا محياهم ومماتنا مماتهم امين وامّا روح الايمان فأنت تعلم أن الايمان بمعنى اليقين والتصديق اى التصديق عن يقين واليقين هو نور يقذفه اللّه في قلب من يشاء اى يرفعه اللّه ؟ ؟ ؟ التجرد والانسانية ؟ ؟ ؟ حتى يؤمن بالغيب ويرى بعين القلب ما امر به كما قال في المجادلة
يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ
وفي آخر هذه السورة
أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ
وفي الممتحنة
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ
فإضافة روح الايمان ؟ ؟ ؟ إضافة الملزوم إلى لازمه وكذا إضافة روح القدس وروح القوة وروح الشهوة وروح البدن فذكر ع هنا ايض لازمها اى هي روح يلزمها اليقين والعلم بأصول الدين ولازم العلم العمل والتفكيك بينهما محال كما برهنّا لك سابقا ان الشيء ما لم يجب لم يوجد
مناط الأحكام — صفحة 402 | الملا نظر علي الطالقاني