تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
يطفئه أو يزيد وينقصه فتخبر أنّ هذا السراج يبقى ضوئه سبع ساعات ثم ترى على خلاف العادة انه عرض له شيء مما أشرنا فزاده ونقصه فيزول اعتقادك الأول ويمحو ويثبت اعتقاد آخر ثم ربما يتغير اعتقادك الثاني ايض وهكذا والاخبار والآيات الدالة على ذلك فوق حدّ الاحصاء وكفاك قوله تعالى
لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
وما يدل من الاخبار ان صلة الارحام والصّدقات والدعوات وقضاء حاجات المؤمنين والمؤمنات وافعال الخير تزيد في العمر والمال والعزة وتدفع البليات وتكشف الكربات فوق حدّ الاحصاء وان قطع الارحام والمعاصي وافعال الشر فوجب عكس ذلك ايض كذلك والقضايا الواقعة الدالة على ذلك في زمن المعصومين كثيرة مثل ان روح اللّه المسيح اخبر ان أهل هذا العيش غدا أهل مصيبة بموت العروس وزوجها فاغتم السامعون وانتظروا فرأوهما في غداة الغد سالمين فاعترضوا على المسيح فذهب الجميع إلى حجلتهما فامر ع بتقليب ما ناما عليه فإذا تحته الأفعى فقال ما فعلتما البارحة فقالت الزوجة انى تصدّقت بشيء فعلموا حقيقة الامر ومن هذا القبيل اخبار امامنا جعفر بن محمد الصادق روحي لهما الفداء ان ابني إسماعيل امام بعدى فمات في حياته ع فقال ع بدا للّه في شأنه فضلّ جميع كثير ومن هذا القبيل قوله تعالى
وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً
والظاهر على ما في نظري ان كليم اللّه اخبر قومه كما اخبره اللّه انه يذهب إلى الطور ويرجع في ميعاد ثلثين ويأتي بالتورية فعاد بعد أربعين فاضلّهم السّامرىّ بعد مضى الثلثين والعجب من المخالفين المنكرين للبداء اعميهم اللّه ألم يروا هذه الآية ولم يقرؤها ومن لم يجعل اللّه له نورا فما له من نور الثالث ان من الشائع الصحيح المسلم استناد فعل شخص إلى غيره لمناسبة ورابطة بينهما ولذا يستند فعل المأمور إلى الآمر وفعل الجنود والرعية إلى السلطان ويستند كل قوم فعل بعضهم إليهم فيقول العرب نحن العرب فعلنا كذا وكذا والعجم يقول