عليهم السّلم كما قالوا بهم ؟ ؟ ؟ الاوّلون الآخرون وهم السابقون اللاحقون وهم اوّل ما خلق اللّه نزولا وآخرهم صعودا فلا بد من معرفتهم بالخصوص والتوسل بهم فافهم وان ارتكبنا هنا اجمالا في كلمة أو كلمتين فلنا عذر عند ربّنا اللهم احشرنا مع ساداتنا محمد وأهل بيته ع ؟ ؟ ؟
نهر في بيان عالم القدر وعالم البداء وعالم المحو والاثبات
وهذه الأمور متلازمة ومخالفونا ينكرونها نعم لازم الجبري انكارها ولذا ورد ما عبد اللّه بشيء كما عبد بالبداء لان لازمه نفى الجبر وفتح باب الدعوات والاقدام بالصّدقات والتوجه إلى الخيرات لدفع البليات وكشف الكربات وقضاء الحاجات وادراك حقيقة هذا الباب يتوقف على بيان أمور ثلاثة لأولي الألباب الأول ان العلة التامة في غاية القلة بالنسبة إلى الأمور المقتضية ولو تأمّلت لرأيت ان الاحكام تستند إلى مقتضياتها مثل هذا سهل وهذا منضج وهذا مبرّد وهذا مسخّن والنار حارّة محرقة وهذا منوّم وهذا معطّش وهذا مقوّ وهذا مضعف وهذا مفسد وذاك مصلح والسّيف قاطع والسم قائل وهذا واجب وهذا حرام وهذا مباح وهذا مندوب وهذا مكروه وهكذا إلى ما لا نهاية له وليس شيء من هذه الموضوعات علة لتلك المحمولات بل كلها مقتضيات ولدار بما يمنعها مانع وهذا ظاهر الثاني قد أشرنا سابقا إلى عالم القضاء والحتم المحفوظ عن التغير والمحو والاثبات لعلم أهل هذا العالم بجميع العلل والأسباب والمقتضيات والموانع كلها فح نقول بعونه ان بعد هذا العالم ودونه نفوس ذات قوة وقابلية ولها علوم ناقصة اى يعلمون المقتضيات ولا يعلمون الموانع السانحة ولا يزيد المقتضى من الأمور العارضة ولنضرب لك مثلا إذا رايت سراجا فيه دهن وفتيلة مخصوصة وتعلم على مقتضى العادة لو لم يطفه الريح أو غيرها ولا نزيد فتيلته ولا تنقص وكذا لا تزيد دهنه ولا ينقص لكان ضوؤه ودوامه سبع ساعات وترى ايض بحسب الظاهر أنه ليس شيء