تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
في مقام ذاته الانسانية فذلك واللّه غاية الغايات وهذا واللّه جنة ؟ ؟ ؟ الجنات وكفى في ذلك قوله تعالى
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً
وقوله تعالى
وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
فجعل رفاقة من ذكر ورضائه تعالى منتهى الفضل والفوز وهما من مقولة العلم وفي الأدعية يا غايتى في رغبتي ويا منتهى رغبة الرّاغبين ونعم ما قال في الفارسي الهى زاهد از تو حور مىخواهد قصورش بين بجنّت مىگريزد از درت يا رب شعورش بين وفي دعاء كميل فهبني صبرت على عذابك فكيف اصبر على فراقك وكيف يمكن لعاقل ان يتصوّر جنة فوق جنة المقربين سيّما جنة الصّادر ؟ ؟ ؟ الأول مع أنه ليس له من لذات الحيوانية شيء فظهر ان العلم والايمان والمعرفة أصل العبادة وحقيقة الإطاعة وان للانسان في كل مقام طاعة وعصيانا فتفسير ليعبدون في قوله تعالى
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
بليعرفون ليس للانحصار ولا تفسيرا للشيء بالمعنى المجازى وخارجا عن معناه الحقيقي ويدل على هذا التفسير ايض حديث القدسي كنت كنزا مخفيّا فأجبت ان اعرف فخلقت الخلق لكي اعرفه والأخبار المتواترة مثل ما في ؟ ؟ ؟ في عن الصوفي حديث طويل واما ما فرض على القلب من الايمان فالاقرار ؟ ؟ ؟ ؟ والعقد والرضا والتسليم إلى قوله هو عمله وهو راس الايمان وكذا الآيات فراجع اللهم ارزقنا من هذه الجنة بمحمّد وآله ص

هداية كاملة قد ذكر العلماء الراسخين في لزوم بعثة أهل العصمة واضطرار جميع الناس إلى الحجة في كل عصر وزمان إلى يوم القيمة أدلة ثلاثة كلها راجعة إلى احتياج الخلق إلى المعصوم

روحا وبدنا للدنيا والآخرة على سبيل منع ؟ ؟ ؟ الخلو أحدها ما أشرنا مكررا ان الانسان مدنى بالطبع ومحتاج بالنوع إلى الاجتماع والتمدن ثانيها ان الانسان محتاج إلى الاكل والشرب وكثير منهما مضرّ ومهلك وامتيازهما عن غيرهما إذا لم يكن بدلالة المعصوم ع يحتاج إلى أزمنة كثيرة فيشكل لامر ويعسر المعيشة ثالثها ما مر ان الانسان في أول الخلقة