وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ
وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً
إلى قوله
وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ
اللّهمّ اجعلنا منهم بمحمّد وآله وايض قد أوضحنا ان الأرض والماء والنار والهواء كلها بسيط في الخارج ليس فيه جزء ان أحدهما جسم جنسي والآخر صورته وطبيعته فيتوارد الطبيعة على الجنس كما توهم وايض من الواضحات ان كل أحد يعلم أن ذاته باقية من أول العمر إلى آخره وو لا يتبدل تبدل الحركات مع أنها متحركة بالجوهر أليس يصير عقل الهيولائي عقلا مستفادا والشقي سعيدا والسعيد شقيا فالحركة الجوهرية لا تستلزم ان يكون المتحرك تجددى الذات بل ما يوجد وينعدم دائما لا يصدق انه متحرك بل لا معنى للحركة الا ان يبقى المتحرك من أول الحركة إلى آخرها كما هو المحسوس وينادى بذلك كلام المعلّم الأول أرسطو في تعريف الحركة الحركة كمال أول لما بالقوة من حيث هو بالقوة أو ما يكفى في ردّه قوله تعالى
ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً
إلى آخره وهل يمكن ان يصير شيء شيئا مع كونه كالحركة يوجد وينعدم وهل يقول أحدا ويمكن ان يقول إن الحركة الأولى صارت حركة ثانية وهل يمكن الصيرورة مع عدم البقاء وليس هنا مقام بسط تام فاقتصرنا على ذلك فافهم ولا تقلّد والحمد للّه والمنة حيث تمسك بالحركة على سيلان الطبيعة ونحن بيّنا فساده ايض بنفس الحركة
نهر في بيان ان ما بين العلة والمعلول من المناسبة هو بعينه موجود بين المستعد والمستعد له اى المادة والصورة الجوهرية لا العرضية
لعلك قد دريت مما ذكرت ان في قوس النزول والمراد به الصادر الأول إلى كرة الأرض ليس بين ما فيه الا العلية والمعلولية فكل سابق علة للاحقه وكل لا حق معلول لسابقه كما علمت حدّ ناقص للعلة وهي حدّ تام للمعلول وظهر ايض ان في النزول توجه إفاضة الحق من العلو إلى السفل واما الامر في قوس الصعود فبالعكس فكل ما كان في النزول معلولا ولاحقا فهو في الصعود مادة وسابق وما كان في النزول علة وسابقا فهو اى نظيره في الصعود صورة ولا حق إلى أن يصل إلى درجة الصادر الأول فيختم به الرسالة ويتم به الشريعة ويقترب القيمة كما قال الخاتم ص بعثت انا والساعة كهاتين وأشار إلى