وعن المحقق الشريف ان في التركيب العقلي من الاجزاء المحمولة اشكالا تحيّرت فيه الأوهام واختلفت آراء الاعلام فمنهم من قال إنه لا معنى للتركيب من الاجزاء المحمولة الا ان هناك شيئا واحدا كالانسان قد حصل له معان كالاستغناء عن الموضوع والابعاد والنمو والحس والحركة الإرادية والنطق مستتبعة لمعان أخر كالتحير الحركة في الأقطار والادراك والمشي والتعجب فالمأخوذ من المتبوعات كالجوهر والجسم والنامي والحسّاس والمتحرك بالإرادة والناطق هي الذاتيات والمأخوذ من التوابع كالمتحير والمتحرك في الأقطار والماشي والمتعجب هي العرضيات فبهذا التحقيق يسهل امتياز الذاتيات من العرضيات الذي هو معظم أركان الحكمة وفيه بحث إلى آخر كلامه المنقول في الشوارق وقال الفاضل الاصفهاني محمد إسماعيل تسمية الطائفة الأولى بالذاتيات لأجل انها منتزعة عن ذات الشيء بذاته وان مصداق حملها على الشيء هو ذاته بذاته من غير حاجة إلى ضميمة زائدة على ذاته وان كانت اعتبارية وتسمية الطائفة الثانية بالعرضيات لأنها في انتزاعها عن الشيء وكذا في مصداق حملها عليه مفتقرة إلى الضميمة وان كانت اعتبارية فهي بالحقيقة أوصاف الضميمة وأوصاف لموصوفها بالعرض فهي عرضيات له فافهم انتهى ثم أقول بعونه انه يورث شدة الاشكال ما ذكروه ان اللوازم ثلاثة لازم الوجود الخارجي كحرارة النار ورطوبة الماء ولازم الوجود الذهني كالكلية والموضوعية والمحمولية ولازم الماهية كالزوجية للاثنين والأربعة لان ظاهر هذا الكلام ان لو لزم الوجودين خارجة عن ماهية الشيء فلا يكون هذه اللوازم جنسا ولا فصلا وظاهر ان الغناء عن الموضوع وهو معنى الجوهرية وكذا الحس وغيرهما من لوازم الوجود الخارجي فالحق ان يقال إن كلام القوم في ذكر ميزان الامتياز مثل ما نقلنا من القولين ومثل ما سمعت مرارا ان الجنس ذاتي مشترك والفصل ذاتي مختص صحيح وانما الاشتباه والخطاء في الصغريات كجعل الغناء عن الموضوع اى الجوهرية جنسا مع أنه ليس الا وصفا لازما وجوديا وكذا الهيولى ثم لا يخفى ان اطلاق لفظ الجسم على الأجسام
مناط الأحكام — صفحة 367
مساهمون: الملا نظر علي الطالقاني
ص٣٦٧