تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
موجودة وجسم موجود وإذا لوحظ مع ما ليس فيه ويمكن ان يحصل فيه أو ؟ ؟ ؟ يضل اليه فهو قابل وذاك مقبول وهذا مادة وهيولى وذاك صورة وهذا مستعد وذاك مستعد له ونحو ذلك من العبادات المتقاربة معنى وأيضا ان القوة في الفاعل بمعنى القدرة وفي المنفعل بمعنى القبول وعدم الإباء ولا ريب انّ القوّة بالمعنى الاوّل أشد وأكمل منها بالمعنى الثّانى ومع ذلك ليس القدرة جزء للقادر بل من لوازم وجوده فكيف صارت بالمعنى الثاني جزء وجنسا ومادة فافهم بيان آخر لا ريب ان القلّة و ؟ ؟ ؟ والصغر والكبر في الأجسام بمنزلة الشدة والضّعف والكمال والنقص والصّعود والنزول والتّرقى والتنزل في النفوس فكما ان نفس أحد إذا كملت بكل الكمالات ثم خلت عنها وضعفت غاية الضعف فهي هي فكك الجسم إذا قل أو كثر وبعبارة ان بعض الالفاظ وضع بحيث يصدق على الكلّ وعلى كلّ جزء منه كالجسم واللحم والشحم والماء والحجر والتراب والخشب والهواء والنّار وبعضها بحيث لا يصدق الّا على الكلّ كالبدن والبيت والسرير والخاتم والوحي ونحو ذلك ففي القسم الأول إذا قسم يق ماء الواحد صار اثنين أو خمسة وهكذا وإذا جمع يق مياه الخمسة مثلا صارت ماء واحدا وهكذا فظهر ان الاتصال الّذى هو مأخوذ في حقيقة الجسم بل عينه هو امر مبهم باق ببقاء الجسم فكما ان الجسم لا يصل إلى خدّ لا يتجزى فكذا اتّصاله لا يصل إلى حد يفنى والحال ان الجسم يبقى فمن أثبت جزئية الهيولى للجسم بان الاتّصال في حقيقة الجسم فإذا قسم الماء إلى قسمين بطل اتصاله ومع ذلك يقال هذان الماءان ذاك الماء فلو لم يبق من الماء الأول شيء وجزء آخر مع بطلان اتصاله لزم بحسب القسمة انعدام الماء الاوّل بالمرة وحدوث ماءين من كتم العدم البتّة وهذا خلاف البديهة فعدم صدق الانعدام وكذبه انما نشأ من بقاء جزء آخر في الحالين وهو الهيولى فهذا الدّليل بعد ما ذكرنا من أوضح الباطلات وافسد الفاسدات وأيضا