ولا ريب انه كاد أن لا يحصى اقسام الحركة ؟ ؟ ؟ إلى الكمال كما وكيفا وكذا اقسام الحركة إلى النزول كما وكيفا فظهر لك بعون اللّه حقيقة التكليف وروح العبادة وأصل المعاصي وانّ من له تكليف فله حشر وقيامة ومعاد ومن لا فلا وان معراج القوى ومنتهاها مقام الصادر الأول وانما الاشكال في ان كل قوة لا بد ان تنتهى إلى الفعلية فيصير الأشياء كلها عقلا وفعلا صرفا أو يمكن بقاء القوى إلى الأبد بلا انتهاء ولا شك ان من ضروريات الدين بقاء الكفار في العذاب خالدين كما هو نص القرآن المجيد في سورة المائدة والزخرف ولا يمكن ذلك الا ببقاء القوة كما لا يخفى ومن انكر ذلك فقد خالف كتاب اللّه وسنة نبيّه ودين الحق وهل الامر في أهل الجنة كذلك أو لا ضير في القول بانتهاء قواهم إلى الفعلية وهي السّعادة الأبدية فيه تأمل وظاهر الآيات والاخبار هو الأول والبرهان يساعده وهو وأولياؤه اعلم اللّهم أشهدك انا لا دين لنا الّا دين محمد وأهل بيته صلى اللّه عليه وآله
تحقيق في بيان معنى الهيولى وحقيقة المادة والجسم وشرح القابلية والحركة الجوهرية وفيه أمور
الأول ان العقول مفطورة على شهادة ان بعض الأشياء لا يمكن له الترقي والتنزّل وانه في حدّ ذاته بحيث يستحيل فيه قبول شيء وان له مقاما معلوما لا يمكن ان يعمل فيه شيئا
ليكثر أو يقل ويشتد أو يضعف وجميع الاعراض بأسرها كذلك فان كل فطرة سليمة تشهد بان بياض الأبيض في حدّ ذاته لا يمكن فيه شيء ولا يقبل شيئا وان من يريد اشتداده أو ضعفه فلا بد ان يعمل في موضوعه ومحله عملا حتى يصير بياضه شديدا أو ضعيفا وكذا الكلام في جميع الاعراض وان بعض الأشياء يمكن فيه ذلك إلّا ان يقوم برهان على امتناعه وكل ذوات الممكنات كذلك ولذا أقمنا البرهان على نفى الهيولى والقابلية عن بعض الموجودات كما مر فان قلت قد يظهر من كلمات بعض الحكماء ان قوس النزول كلها جارية عن الهيولى والقابلية ومن بعضها ان الأرواح خالية عنها وانها مختصة بأجسام فما تقول في ذلك قلت لا بد أولا ان تعلم أن