تجريد الأرواح والصور عن الأجساد والمواد واخراج النفوس من الأبدان وله ارتباط مع المصوّرة ولو لم يكن هو لم يكن الاستحالات والانقلاب في الأجسام ولا الاستكمالات ولا الانتقالات الفكرية في النفوس ولا الخروج من الدنيا والقيام عند اللّه للأرواح بل كانت الأشياء كلها واقفة في منزل واحد ومقام أول وفعل الثالث اعطاء الغذاء والانماء على قدر لا يقال وميزان معلوم لكل شيء بحسبه وله ارتباط مع الحفظ والامساك ولو لم يكن هو لم يحصل النشو والنماء في الأبدان ولا التطور في أطوار الملكوتي في الأرواح ولا العلوم الجمة للفطرة وفعل الرابع الوحي والتعليم وتأدية الكلام من اللّه سبحانه إلى عباده وله ارتباط مع القوة النطقية ولو لم يكن هو لم يستفد أحد معنى من المعاني بالبيان والقول ولم يقبل قلب أحد الهام الحق والقائه في الروح وحملة العرش عبارة عن الأرواح الموكلة بتدبيره على المعنى الأول وعن حملة العلم على الآخرين وفي اعتقاد الصدوق قده فاما العرش الذي هو جملة الخلق فحملته أربعة من الملائكة لكل واحد منهم ثمانية أعين كل عين طباق الدنيا واحد منهم على صورة بني آدم يسترزق اللّه لأولاد آدم والآخر على صورة الثور يسترزق اللّه للبهائم كلها والآخر على صورة الأسد يسترزق اللّه للسّباع والآخر على صورة الديك يسترزق اللّه للطيور فهم اليوم هؤلاء الأربعة وإذا كان يوم القيمة صاروا ثمانية واما العرش الذي هو العلم فحملته أربعة من الأولين وأربعة من الآخرين واما الأربعة من الأولين فمحمّد وعلىّ والحسن والحسين عليهم السّلم هكذا روى بالأسانيد الصّحيحة عن الأئمة ع في العرش وحملته انتهى كلامه ويشبه ان يكون الملائكة كناية عن الأرباب الأنواع العقلية على ما رواه طائفة من الحكماء ويكون أربعة من جانب البدو والنشأة الأولى وهي التي ذكر تفصيلها وانه على صور تلك الأنواع تربّيها وتفيض عليها ما تحتاج اليه وتصير ثمانية في جانب العود والنشأة الأخرى التي تصير إليها الأنواع بعد تحصيل كمالاتها في هذه النشأة وأعين الملائكة كناية عن أصناف علومهم بما
مناط الأحكام — صفحة 359
مساهمون: الملا نظر علي الطالقاني
ص٣٥٩