ان يراد من العرش فلك الأفلاك ومن الكرسي ما يليه والمعروف انه فلك الثوابت واما ما ورد مما يوهم ان الكرسي فوق العرش فقد مرّ توجيهه في كلام الفيض قده واما ما ذكره قده من أركان العرش وقوائمه وحملته فالظ ان المراد من هذا العرش عالم العقول كله بقرينة الموكلين ع والحملة ع فإنهم من عالم الأرواح والنفوس فقد ذكرنا في المقام بحمد اللّه توجيها لطيفا ومعنى ؟ ؟ ؟ نعم لم نجد معنى مانوسا مناسبا لجعل ؟ ؟ ؟ العرش العلم الذي اطلع اللّه عليه أنبيائه ورسله وحججه والكرسي العلم الذي لم يطلع عليه أحد منهم ع وهو العالم والمقربون وما وجهه بعد ذكر اعتقاد الصّدوق قدس سرهما واعتقاده ناش من الاخبار بلا ريب ولا غبار فنعم التوجيه ودلالة الأخبار الكثيرة على وجود رب النوع اى فرد من المجردات لكل نوع من النفوس ؟ ؟ ؟ الماديات ظاهرة وقد ذكرناها في سائر كتبنا ولا نطيل بذكرها هنا هذا قليل من بيان عالم الاعلى وعالم القضاء والعقول واقتصرنا على ذلك ولنشرع في بيان ما دونه بعون اللّه
البحر الثاني في بيان الأرواح المجردة التي يعلق عليها النفوس ولها تعلق بالأبدان وفيه انهار
نهر لا ريب ان لبعض الأرواح والنفوس مع تجردها قابلية وقوة واستعدادا ولياقة ولا ريب ان ما كان كذلك فهو أدون مما هو فعل محض
وانزل مما هو كمال صرف وملأه اللّه في أول خلقته وغسله عن دون القوة والانتظار في بدو فطرته لان القوة ان يكون شيء فاقدا لشيء مع امكان حصوله فيه وقد علمت أن عالم الا على ليس فاقدا لما كان ممكنا له وان الصادر الأول جامع لما كان ممكنا في عالم الامكان فكل ذي قوة واستعداد دونه ويتمنى وصوله ولا ريب ان اللّه خلق الأشرف قبل الأخس في قوس النزول ثم لا ريب ان كل ذي قوة له تكليف كلّفه اللّه عليه ومعنى تكليفه ان يتحرك ليصل إلى كمال يمكن وصوله اليه وهذا عبادته وطاعته ولا ريب ان كل مكلف كما يمكن طاعته يمكن عصيانه وعصيانه ان يقف ولا يتحرك إلى الكمال وأعظم منه عصيانا من لا يقف ويتحرك إلى النزول والنقص