شيئا من الهواء كذلك وهكذا من الجهات وكلها موجود في الصادر الأول بالنسبة إلى ما دونه فلذا عبر عنه بالمداد واما قوله ع كان ن نهرا كذا وكذا في الجنة قال اللّه تعالى له كن مدادا أو اجمد فجمد وقوله ع خلق القلم من شجرة في الجنة وفي حديث آخر قال لها كونى قلما فمعنى كن مدادا وكونى قلما مثل قوله ع في حديث آخر قال له ادبر فادبر وحاصل الجميع كن مفيضا وتنزّل واما كونهما في الجنة فقد علمت أن العالم الا على هو حقيقة الجنّة وهو الجنة حقيقة
نكتة إذا قلت زيد اعلم أولاد أبيه أو اعلم من بينهم أو فيهم فزيد ملحوظ تفصيلا وهو ايض ملحوظ في ضمن الأولاد اجمالا
فلا يرد ان زيدا مفضّل ومفضل عليه أو جزء وكل أو ظرف ومظروف وهذا الحل معروف من الشيخ الرئيس في جواب من أورد على الشكل الأول وانما ذكرنا ذلك لفهم قوله ع كان نهرا في الجنة وقوله خلق القلم من شجرة في الجنة وقوله خلق العقل وهو أول خلق من الرّوحانيين وهكذا واما قوله ع فكتب القلم في رقّ ؟ ؟ ؟ الشدّ بياضا فهو تشبيه للّوح العقلي بالجسمى كما علمت ما في المداد والقلم واما قوله ع فسطر أو فكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيمة فالمراد مما كان ما كان وجوده سابقا على القلم وهو اللّه وما خلقه قبل القلم وإذا كان المراد من القلم هو الصادر الأول فالمراد مما كان هو اللّه تعالى والمراد مما هو كائن كل ما وجد بعد اللوح والمراد من كتب ما سبق القلم بيان معرفته ومن كتب ما هو كائن اشتماله واشتمال اللوح على وجود ما وجد بعدهما وهذا الاشتمال يلزمه عليهما ؟ ؟ ؟ بكل ما دونهما مما يأتي ويحدث إلى يوم القيمة ومعنى ختمه تعالى على فم القلم انه لم يبق شيء خارجا من علمه وعلمه قضاء لا يغير ولا يبدّل وكذا قوله ع ثم طواه اى الرق فجعل في ركن العرش واما قوله ع فجعله في ركن فهذا كقوله ع ان اللّه خلق العقل وهو أول خلق من الروحانيين عن يمين العرش من نوره
تنبيه قال الحكيم الكامل الفيض قده في كلماته المكنونة والعرش عبارة عن جميع الخلائق وله معان أخر يأتي ذكرها انش
ويمينه أقوى جانبيه وأشرفها وهو عالم الروحانيات كما أن يساره أضعفهما وادونهما وهو عالم الجسمانيات
و